
كشفت بيانات تكلفة المعيشة لعام 2026 عن هيمنة سويسرية لافتة على قائمة أغلى المدن في العالم، بعدما استحوذت المدن السويسرية على 8 مراكز من أصل 10، في مؤشر يعكس ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتكاليف السكن والمعيشة.
ووفقًا لبيانات منصة «Numbeo»، تصدرت مدينة زيوريخ السويسرية القائمة، تلتها جورج تاون في جزر كايمان، ثم لوسيرن السويسرية، فيما ظهرت هونولولو الأمريكية ضمن المدن العشر الأعلى تكلفة عالميًا.
زيوريخ في الصدارة.. وسويسرا تهيمن على القائمة
جاءت زيوريخ في المركز الأول عالميًا من حيث تكلفة المعيشة، تلتها جورج تاون، ثم لوسيرن وبازل وجنيف، لتواصل المدن السويسرية حضورها القوي في المراكز المتقدمة.
وضمت القائمة أيضًا مدن لوجانو وسانت جالن ولوزان وبرن، إلى جانب هونولولو، لتستحوذ سويسرا وحدها على 80% من قائمة أغلى 10 مدن في العالم.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها قوة الفرنك السويسري، وارتفاع الأجور، وزيادة أسعار السكن والخدمات والسلع الاستهلاكية.
ترتيب أغلى 10 مدن في العالم لعام 2026
جاء ترتيب المدن وفقًا للبيانات المشار إليها على النحو التالي:
زيوريخ – سويسرا.
جورج تاون – جزر كايمان.
لوسيرن – سويسرا.
بازل – سويسرا.
جنيف – سويسرا.
لوجانو – سويسرا.
سانت جالن – سويسرا.
لوزان – سويسرا.
برن – سويسرا.
هونولولو – الولايات المتحدة الأمريكية.
ويعكس هذا الترتيب تفاوت مستويات الأسعار بين المدن العالمية، لكنه لا يعني بالضرورة تماثل الأعباء المالية التي يتحملها السكان، إذ تختلف القدرة الشرائية وفقًا لمستويات الدخل والإنفاق.
لماذا تُعد المدن السويسرية من الأغلى عالميًا؟
تتميز سويسرا بمستويات دخل مرتفعة، إلا أن هذه الميزة تقترن بارتفاع تكاليف العديد من الاحتياجات الأساسية، بما يشمل السكن والرعاية الصحية والنقل والمطاعم والخدمات اليومية.
كما تسهم قوة الفرنك السويسري في جعل السلع والخدمات أكثر تكلفة عند مقارنتها بنظيراتها في العديد من الدول الأخرى، وهو ما يتطلب ميزانيات كبيرة للعيش في مدن مثل زيوريخ وجنيف، خاصة بالنسبة إلى الوافدين والعاملين الدوليين.
ولا تقتصر أهمية مؤشرات تكلفة المعيشة على الأفراد، بل تعتمد عليها الشركات العالمية أيضًا عند تحديد رواتب الموظفين المغتربين وبدلات السكن والانتقال بين الدول.
دبي الأغلى عربيًا.. ومدن الخليج ضمن القائمة
عربيًا، تصدرت دبي قائمة المدن الأعلى تكلفة للمعيشة، تلتها أبوظبي ثم بيروت، وفقًا للترتيب الوارد في البيانات.
وشملت القائمة أيضًا رأس الخيمة والدوحة والرياض والشارقة والخبر والكويت والمنامة، في ظل تفاوت تكاليف السكن والخدمات بين المراكز الاقتصادية في المنطقة.
وتسهم مكانة دبي مركزًا عالميًا للأعمال والسياحة والاستثمار في زيادة الطلب على العقارات والخدمات، فيما تؤثر الأنشطة الاقتصادية واستقطاب الشركات والكوادر الأجنبية في مستويات الإنفاق داخل مدن خليجية أخرى.
هل تعني تكلفة المعيشة المرتفعة جودة حياة أفضل؟
لا تعكس تكلفة المعيشة وحدها مستوى جودة الحياة أو القدرة الشرائية للسكان؛ فقد تترافق الأسعار المرتفعة مع دخول مرتفعة في بعض المدن، بينما تشكل عبئًا أكبر في المدن التي لا تتناسب فيها الرواتب مع النفقات اليومية.
وتختلف الميزانية المطلوبة للمعيشة بحسب نوع السكن وحجم الأسرة وتكاليف التعليم والنقل والرعاية الصحية، وهو ما يجعل مقارنة الأسعار بمستويات الدخل والخدمات أمرًا ضروريًا لتقييم الأعباء الحقيقية.
وتسلط بيانات عام 2026 الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة للعيش في المدن الكبرى، وتؤكد أهمية النظر إلى القدرة الشرائية ومستويات الدخل إلى جانب أسعار السلع والخدمات، بدلًا من الاعتماد على ترتيب تكلفة المعيشة وحده.




