أخبار مصر

جامعة القاهرة تضم 135 عالمًا ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% عالميًا

حققت جامعة القاهرة تقدمًا جديدًا في مؤشرات التأثير البحثي الدولي، بعدما ارتفع عدد علمائها المدرجين ضمن قائمة ستانفورد الأمريكية لأفضل 2% من علماء العالم الأكثر تأثيرًا بحثيًا إلى 135 عالمًا خلال عام 2026، مقارنة بـ118 عالمًا في عام 2025 و79 عالمًا في عام 2024، في مسار يعكس اتساع قاعدة الباحثين بالجامعة وتنوع تخصصاتهم العلمية.

وبحسب الأرقام المعلنة، ارتفع عدد علماء الجامعة المدرجين بالقائمة بنحو 71% خلال عامين، من 79 عالمًا إلى 135 عالمًا، ما يسلط الضوء على تنامي حضور الجامعة في المشهد البحثي الدولي، في ظل الاهتمام بتطوير جودة الأبحاث العلمية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية.

135 عالمًا من جامعة القاهرة في قائمة ستانفورد

يمثل إدراج 135 عالمًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بجامعة القاهرة ضمن القائمة مؤشرًا على اتساع نطاق الإسهامات البحثية للجامعة في عدد من التخصصات، خاصة مع استمرار زيادة عدد الباحثين المدرجين خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتعتمد القائمة على مؤشرات علمية تقيس التأثير البحثي للعلماء، من بينها الاستشهادات بأبحاثهم ومؤشر «إتش» (H-index)، بما يساعد على تقييم حضور الإنتاج العلمي وتأثيره في الأوساط الأكاديمية، مع مراعاة الاختلافات بين التخصصات.

ويأتي هذا التقدم في وقت تتزايد فيه أهمية البحث العلمي باعتباره أحد عناصر التنافس بين الجامعات، ليس فقط من حيث حجم الإنتاج المنشور، ولكن أيضًا من حيث تأثير الأبحاث وقدرتها على الإسهام في تطوير المعرفة وإيجاد حلول للتحديات العلمية والتنموية.

الصيدلة والعلوم والهندسة في مقدمة كليات الجامعة

كشفت الأرقام المعلنة عن تفاوت أعداد العلماء المدرجين بالقائمة بين كليات جامعة القاهرة، مع تصدر كلية الصيدلة من حيث عدد الباحثين المشاركين، تليها كلية العلوم ثم الهندسة والطب.

وجاء توزيع العلماء وفقًا للأعداد المعلنة على النحو التالي:

كلية الصيدلة: 36 عالمًا.

كلية العلوم: 34 عالمًا.

كلية الهندسة: 19 عالمًا.

كلية الطب: 13 عالمًا.

كلية الزراعة: 9 علماء.

كلية الطب البيطري: 9 علماء.

كما شملت القائمة علماء من كليات ومعاهد أخرى بالجامعة، بما يعكس تنوع المجالات البحثية التي يشارك فيها أعضاء هيئة التدريس والباحثون، وعدم اقتصار الحضور العلمي على تخصص واحد.

ويبرز هذا التوزيع حجم المشاركة البحثية في مجالات العلوم الأساسية والصيدلة والهندسة والطب، وهي تخصصات ترتبط بأبحاث الدواء والتقنيات الحديثة والتطبيقات الطبية والتطور الصناعي، إلى جانب دورها في دعم الابتكار وتطوير الحلول العلمية.

رئيس جامعة القاهرة يهنئ العلماء المدرجين بالقائمة

وعقب إعلان النتائج، هنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، العلماء المدرجين بالقائمة، معربًا عن اعتزازه بإسهاماتهم العلمية والبحثية وما يقدمونه من جهود تدعم حضور الجامعة في المجتمع الأكاديمي الدولي.

وأكد رئيس الجامعة أن الزيادة المتتالية في أعداد العلماء المدرجين تعكس ما تمتلكه الجامعة من خبرات بشرية وقدرات بحثية، إلى جانب أهمية توفير بيئة علمية تشجع الإبداع والابتكار وتساعد الباحثين على تطوير إنتاجهم العلمي.

وأشار إلى أن استراتيجية الجامعة تركز على تحسين جودة الأبحاث وزيادة تأثيرها، وتشجيع النشر في الدوريات العلمية الدولية، وتوسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، فضلًا عن دعم الباحثين الشباب وتعزيز البحوث متعددة التخصصات.

وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الجامعات إلى تعزيز قدرتها على المنافسة في التصنيفات والمؤشرات الدولية، من خلال تطوير منظومة البحث العلمي، وتحسين فرص التعاون الأكاديمي، وتوفير الإمكانات التي تساعد الباحثين على المشاركة في مشروعات علمية مشتركة.

جامعة القاهرة تربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع

وأكد رئيس الجامعة أن تقييم دور المؤسسات الأكاديمية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الأبحاث المنشورة أو الاستشهادات العلمية، بل يمتد إلى مدى إسهام المعرفة في معالجة المشكلات المجتمعية وتحسين حياة المواطنين.

ويعكس هذا التوجه أهمية توجيه الأبحاث نحو القضايا ذات الأولوية الوطنية، بما يشمل المجالات الصحية والتكنولوجية والصناعية والبيئية، إلى جانب دعم الابتكار وتحويل النتائج العلمية إلى تطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها.

ويمثل الربط بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع أحد التحديات الرئيسية أمام المؤسسات الأكاديمية، إذ يتطلب تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعات الإنتاجية والخدمية، وتطوير آليات الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث في تقديم حلول قابلة للتطبيق.

ومن هذا المنطلق، تستهدف استراتيجية جامعة القاهرة توسيع نطاق الاستفادة من قدراتها البحثية، وتعزيز دورها في إنتاج المعرفة وتوظيفها في دعم التنمية.

نائب رئيس الجامعة: زيادة العلماء تعكس اتساع القاعدة البحثية

من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن ارتفاع عدد علماء الجامعة المدرجين بالقائمة من 79 عالمًا في عام 2024 إلى 135 عالمًا في عام 2026 يعكس اتساع قاعدة الباحثين ذوي التأثير العلمي المرتفع.

وأوضح أن الجامعة تعمل على تطوير آليات دعم البحث العلمي، وتحليل نتائج المؤشرات الدولية لتحديد نقاط القوة في الكليات والمعاهد، والتعرف على المجالات التي تمتلك فرصًا أكبر لتحقيق التميز البحثي.

وأشار إلى استمرار الجهود الرامية إلى تشجيع التعاون العلمي الدولي، وتوسيع مشاركة الباحثين الشباب في المشروعات البحثية المشتركة، بما يساعد على تبادل الخبرات وتطوير القدرات البحثية.

وأضاف أن تنوع تخصصات العلماء المدرجين بالقائمة، مع تقدم كليات الصيدلة والعلوم والهندسة والطب من حيث الأعداد، يعكس تعدد المجالات البحثية داخل الجامعة، ويتيح فرصًا لتطوير مشروعات مشتركة تجمع بين التخصصات المختلفة لمعالجة القضايا العلمية والتنموية.

كيف تُحدد قائمة ستانفورد أفضل 2% من علماء العالم؟

تستند قائمة أفضل 2% من علماء العالم إلى قاعدة بيانات أعدها باحثون من جامعة ستانفورد بالتعاون مع مؤسسة «إلسيفير» (Elsevier)، بالاعتماد على بيانات منصة «سكوبس» (Scopus) ومجموعة من المؤشرات المستخدمة في قياس التأثير البحثي.

وتشمل هذه المؤشرات الاستشهادات العلمية ومؤشر «إتش» (H-index)، إلى جانب مقاييس أخرى مرتبطة بالإنتاج البحثي والتأثير العلمي، مع مراعاة الاختلافات بين التخصصات الأكاديمية.

وتُستخدم هذه البيانات لتحديد العلماء الذين حققت أبحاثهم تأثيرًا ملحوظًا وفق منهجية التصنيف المعتمدة. ومع ذلك، فإن الظهور في القائمة لا يمثل بمفرده تقييمًا شاملًا لجميع جوانب التميز الأكاديمي، إذ تظل جودة البحث وأهميته العلمية وتطبيقاته العملية عناصر أساسية في تقييم الإسهام البحثي.

ماذا تعني زيادة عدد علماء الجامعة المدرجين بالقائمة؟

يعكس ارتفاع عدد علماء جامعة القاهرة المدرجين بالقائمة خلال عامين نمو حضور الباحثين بالجامعة في المؤشرات الدولية المعنية بالتأثير العلمي، كما يبرز أهمية استمرار الاستثمار في الكفاءات الأكاديمية والبنية البحثية.

وتشمل مجالات تطوير هذا الحضور توفير الدعم للمشروعات البحثية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتحسين فرص النشر العلمي، وتشجيع الباحثين الشباب على المشاركة في الفرق البحثية متعددة التخصصات.

وفي الوقت نفسه، يرتبط استمرار هذا التقدم بقدرة الجامعة على تحويل الإمكانات العلمية إلى نتائج ملموسة، سواء من خلال تطوير المعرفة، أو دعم الابتكار، أو تقديم حلول للتحديات التي تواجه المجتمع والقطاعات الاقتصادية.

وبوصول عدد علماء جامعة القاهرة المدرجين في قائمة ستانفورد إلى 135 عالمًا عام 2026، مقارنة بـ79 عالمًا عام 2024، تسجل الجامعة زيادة ملحوظة في أعداد باحثيها المشاركين في القائمة، بما يعزز حضورها البحثي الدولي ويدعم توجهها نحو تطوير منظومة البحث العلمي وربطها بأولويات التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى