“نوبل للسلام 2026”.. مَن هم أبرز المرشحين للجائزة الأرفع عالميًا وسط طبول الحروب المتصاعدة؟

تتجه الأنظار إلى العاصمة النرويجية “أوسلو”، اليوم الجمعة 9 أكتوبر، مع استعداد لجنة نوبل النرويجية للإعلان عن الفائز بجائزة “نوبل للسلام” لعام 2026، لتطرح الأوساط الدولية التساؤل الأبرز: مَن هم أبرز المرشحين للجائزة الأرفع عالميا وسط طبول الحروب المتصاعدة؟، إذ يأتي هذا الاستحقاق في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن تأثير المواقف السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خيارات اللجنة، بعدما أبدى العام الماضي رغبة “واضحة” في الحصول عليها.
ومن المقرر أن يكشف رئيس اللجنة اسم الفائز عند الساعة الثانية 12 ظهرا بتوقيت القاهرة، بينما تظل أسماء بقية المرشحين البالغ عددهم 287 سرية، وفقا للقواعد المنظمة للجائزة التي تقضي بـ”عدم الكشف عن قوائم الترشيحات ومعلوماتها إلا بعد مرور 50 عاما”، ما يعني بقاء هذه التفاصيل محجوبة حتى عام 2076.
ظلال ترامب تُخيم على جائزة نوبل
تأتي دورة هذا العام وسط اهتمام بما قد تواجهه اللجنة من حسابات سياسية تتعلق بـ”اختيار الفائز”، خصوصا في ظل مواقف ترامب من الجائزة، وما أثاره من جدل خلال العام الماضي بشأن استحقاقه الحصول عليها.
ونقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عن هاكون غيرلوف، القائم بأعمال مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، أن اللجنة قد تأخذ في الاعتبار التداعيات المُحتملة لمنح الجائزة لشخص بعينه، بما في ذلك “احتمال تعرّضه لضغوط من ترامب، أو أن يُؤدي الفوز إلى أضرار تفوق الفوائد المرجوة منه”.
وكانت المعارضة الفنزويلية “ماريا ماتشادو”، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، قد سلّمت لاحقا ميدالية الجائزة إلى ترامب، في خطوة جاءت ضمن مساعيها للحصول على دعم واشنطن لتحركاتها السياسية في فنزويلا.
ترامب يُكرر استحقاقه للجائزة
رغم أن ترامب لم يُظهر هذا العام “الحماسة نفسها” التي أبداها سابقا تجاه الفوز بـ”نوبل للسلام”، فإن تصريحاته الأخيرة أعادت الجدل بشأن موقفه من الجائزة إلى الواجهة.
وبحسب “إندبندنت”، فإن تراجع حماسة الرئيس الأمريكي ترامب “لا يبدو مفاجئا” في ظل التطورات التي شهدتها السياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك “الحرب مع إيران، والعملية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب التوترات الدولية التي أثارتها تهديدات ترامب بشأن ضم جرينلاند”.
وقال ترامب، أمس الخميس، إنه “يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام”، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن “النتيجة ليست مضمونة”، مشيرا إلى أن لجنة الجائزة قد لا تمنحها لأشخاص من أمثاله، على حد تعبيره.
البابا ليو الرابع عشر ودعوات إنهاء الحروب
يُبرز البابا ليو الرابع عشر ضمن الأسماء المطروحة في التكهنات بشأن “المرشحين المُحتملين للجائزة”، استنادا إلى دعواته المُتكررة إلى وقف الحروب واللجوء إلى المفاوضات لتسوية النزاعات الدولية، وفقا لما أوردته “إندبندنت”.
ومن بين المواقف التي عززت حضوره في هذه التكهنات “دعوته روسيا وأوكرانيا إلى استئناف المفاوضات بهدف إنهاء الحرب المستمرة بينهما، إلى جانب انتقاداته للحرب الأمريكية على إيران”.
وأثارت مواقف البابا المتعلقة بالعمليات العسكرية الأمريكية “خلافات” مع ترامب، في ظل تباين وجهات النظر بشأن الحرب وسُبل التعامل مع النزاعات الدولية، وهو ما وضع دعواته إلى السلام في “صدارة النقاشات” المتعلقة بترشيحه المُحتمل.




