مال و أعمال
أخر الأخبار

الذهب في مفترق طرق.. تهدئة أم قفزة جديدة في الأسعار؟

يواجه الذهب اختبارًا جديدًا خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع اختلاف توجهات الصناديق السيادية بين البيع والشراء، واستمرار الصين في تعزيز حيازاتها من المعدن النفيس.

وتترقب الأسواق العالمية تطورات المشهد الجيوسياسي، خاصة أن اتجاه الأوضاع نحو التصعيد أو التهدئة قد يكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب كملاذ آمن

وقال أحمد جمال زهرة، خبير أسواق المال، خلال لقاء عبر النيل للأخبار بالتلفزيون المصري، إن التوترات الجيوسياسية وفترات التصعيد تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب، موضحًا أن تحركات المستثمرين تتغير وفقًا لتطورات الأوضاع العالمية.

وأشار إلى أن استمرار التصعيد الجيوسياسي قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، في حين أن حدوث تهدئة في التوترات قد يؤدي إلى تغير توجهات المستثمرين وينعكس على حركة الأسعار.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على توجهات الصناديق السيادية

وأوضح خبير أسواق المال أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عاملًا مهمًا في حركة الأسواق، مشيرًا إلى أن بعض الصناديق السيادية قد تلجأ إلى بيع جزء من حيازاتها من الذهب بهدف توفير السيولة اللازمة لمواجهة الارتفاعات الكبيرة في تكاليف الطاقة.

وأضاف أن المشهد العالمي لا يشهد عمليات بيع فقط، إذ تواصل الصين شراء الذهب، إلى جانب اتجاه صناديق سيادية أخرى إلى زيادة مشترياتها من المعدن النفيس، وهو ما قد يوفر دعمًا للأسعار ويحد من تأثير أي عمليات بيع محتملة.

النفط فوق 100 دولار.. عامل جديد في الأسواق

ولفت أحمد جمال زهرة إلى أن وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل يمثل تطورًا مهمًا بالنسبة للأسواق العالمية، خاصة في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على اقتصادات الدول وأوضاع صناديقها السيادية.

وأكد أن أي تهدئة في التوترات الجيوسياسية قد يكون لها تأثير مباشر على حركة الذهب، موضحًا أن اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع العالمية، وتحركات أسعار النفط، فضلًا عن توجهات البنوك المركزية والصناديق السيادية نحو الشراء أو البيع.

ما مصير الذهب خلال الفترة المقبلة؟

وشدد خبير أسواق المال على أن الذهب يظل من الأصول التي تتأثر سريعًا بالتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن متابعة تطورات التصعيد والتهدئة، إلى جانب حركة أسعار الطاقة واتجاهات المؤسسات الرسمية نحو شراء أو بيع الذهب، ستكون من أبرز العوامل التي تحدد المسار المقبل للمعدن النفيس.

وبذلك، يقف الذهب أمام سيناريوهين رئيسيين: استمرار التوترات بما قد يعزز الطلب عليه كملاذ آمن، أو حدوث تهدئة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية، بما ينعكس على اتجاه الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى