اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: فرضية تحليلية لا حكما حتميا على مستقبل الولايات المتحدة

صعود شخصيات من الجناح التقدمي ذي التوجه الاشتراكي الديمقراطي، مثل زهران ممداني وعبد الرحمن السيد، إلى اتساع التأييد لتوسيع دور الدولة، وزيادة الإنفاق والضرائب، وتبنّي سياسات اجتماعية أكثر تدخلا.. وإذا استمر تمدد هذا التيار، فقد يفرض ضغوطا على بعض قطاعات الاستثمار، ويرفع كلفة المالية العامة، ويزيد صعوبة التوافق حول أولويات الاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية…

لكن اختزال مستقبل الولايات المتحدة في صعود تيار واحد يبقى قراءة متعجلة؛ فالدستور، والفصل بين السلطات، والفيدرالية، والكونغرس، والمحاكم، والانتخابات، كلها مؤسسات تحدّ من قدرة أي قوة سياسية على إعادة تشكيل النظام منفردة…

والسؤال الأهم ليس: هل سيدمّر هؤلاء أمريكا؟ بل: لماذا أصبح خطابهم مقنعا لشريحة متزايدة من الأمريكيين؟ فالتيارات الراديكالية لا تصعد من فراغ، بل تتغذى على اتساع فجوة الثروة، وتراجع الحراك الاجتماعي، وارتفاع كلفة السكن والتعليم والرعاية الصحية، وتآكل الثقة بالنخب والمؤسسات، فضلا عن الانقسامات الثقافية والهووية…

وقد يستفيد سياسيون، وجماعات مصالح، وحتى خصوم دوليون من هذا الانقسام، لكنهم غالبا يستثمرون شقوقا داخلية لم يصنعوها.. لذلك، لا يكمن الخطر الحقيقي في أسماء بعينها، بل في عجز النظام عن معالجة جذور الأزمة قبل أن يصبح الاستقطاب هو القاعدة، لا الاستثناء…HB

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى