
تواصل الحكومة استعداداتها لتطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة ضمن خطة تستهدف تطوير منظومة الدعم ورفع كفاءتها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر عدالة ومرونة، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني وتحديث قواعد البيانات، بالتوازي مع مراجعة معايير الاستحقاق لضمان توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي مع انطلاق العام المالي الجديد، موضحًا أن الجهات المختصة تواصل استكمال الدراسات والإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا للتطبيق الفعلي.
وأشار إلى أن التحول إلى الدعم النقدي يأتي ضمن برنامج إصلاحي يهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المخصصة للدعم.
من جانبه، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المنظومة الجديدة ستمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية، بما يسهم في زيادة الاستفادة من قيمة الدعم وتحسين القدرة الشرائية للأسر المستحقة.
وتدرس وزارة التموين تطبيق نظام “السلة الغذائية المرنة”، الذي يتيح للمستفيدين الحصول على قيمة مالية محددة يمكن استخدامها في شراء السلع الأساسية وفق احتياجاتهم، مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة وغيرها من السلع التموينية.
وأكدت الحكومة استمرار صرف الدعم من خلال بطاقات التموين، مع تطوير آليات الصرف والتوسع في المنافذ والسلاسل التجارية المشاركة، بما يسهل حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية.
وفي إطار تنقية قواعد البيانات وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حددت الجهات المختصة عدداً من الحالات التي قد تؤدي إلى وقف أو إلغاء بطاقة التموين، وتشمل:
- تجاوز قيمة الاستهلاك الشهري 9600 جنيه.
- ارتفاع فاتورة الكهرباء لأكثر من 800 جنيه شهريًا.
- امتلاك حيازة زراعية تبلغ 10 أفدنة أو أكثر.
- امتلاك سيارة موديل 2017 أو أحدث.
- تكرار استخراج بدل فاقد للبطاقة التموينية.
- امتلاك شركة أو نشاط تجاري برأس مال كبير.
- سداد مصروفات مدرسية تتجاوز 20 ألف جنيه.
- التعدي على الأراضي الزراعية أو البناء المخالف عليها.
- عدم صرف السلع التموينية أو الخبز لمدة 6 أشهر متتالية.
- سفر أحد أفراد الأسرة إلى الخارج دون تحديث بيانات البطاقة.
وشددت وزارة التموين على أهمية تحديث بيانات بطاقات التموين بشكل دوري عند حدوث أي تغييرات تخص أفراد الأسرة أو محل الإقامة أو الحالة الاجتماعية، لتجنب إيقاف الدعم أو حذف البطاقة من المنظومة.
وتهدف منظومة الدعم النقدي الجديدة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.




