مقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: لم أجد في القرآن أوجعَ من معنى: تيسير العسرى

فمن أشدّ الآيات وقعًا أن يُقدّم الهلاك لصاحبه في صورة طريق ممهّد؛ فلا يشعر أنه ينحدر، بل يظنّ أنه يُحسن صنعا…

ليست العُسرى ضيق دنيا فحسب، بل أن يُيسَّر المرء لطريق الشر، وأن يألف المعصية حتى لا يجد في قلبه نفرة منها، وأن يستمرئ الباطل حتى يراه حقّا، ويستثقل الحق حتى يراه عبئا؛ يعجبه منطقه السقيم، وتروقه حجته الواهية، ويستبدل بالهدى هوى زيّنه له العمى.

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.

فليست كل سعة علامة رضا، ولا كل تيسير بشارة خير؛ فقد يُفتح للعبد باب الاستدراج وهو يحسبه بابَ توفيق…

وكم من مبتلى ضاقت عليه الدنيا وقلبه في فسحةٍ من النور، وكم من منعَّمٍ فُتحت له أبواب المتاع، وهو يبتعد عن الله خطوةً بعد خطوة…

فالخوف كل الخوف ليس من وعورة الطريق، بل من ضلال صار سهلا حتى فقد القلب إحساسه بالخطر…HB

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى