3 أطنان في أسبوعين.. نفوق الأسماك يضرب سواحل الكويت وتحذيرات عاجلة للمواطنين

أعلن فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية رفع نحو 3 أطنان من الأسماك النافقة خلال حملات تنظيف ميدانية استهدفت ساحلي الوطية والشويخ، وذلك ضمن جهود مستمرة لرصد الظاهرة والحد من آثارها البيئية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.
وأوضح رئيس الفريق وليد الفاضل أن الحملات استمرت على مدار أسبوعين بمشاركة متطوعين وأشبال الفريق، وأسفرت عن انتشال كميات كبيرة من الأسماك النافقة إلى جانب مخلفات بلاستيكية، مع توثيق كامل للبيانات ورفع تقارير دورية إلى الهيئة العامة للبيئة.
وأشار إلى أن أسباب النفوق الحالية تعود إلى عوامل موسمية طبيعية، أبرزها ظاهرة المد الأحمر (الطحالب المجهرية) وارتفاع درجات حرارة المياه، فيما يُعرف عالميًا بـ”الموت الصيفي”، مؤكدًا أن المعدلات المسجلة حتى الآن ضمن الحدود الطبيعية.
وتوقع الفاضل انحسار الظاهرة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع هبوب رياح شمالية قوية يُنتظر أن تُسهم في تحسين حركة التيارات المائية وتخفيف حدة التلوث البيئي في جون الكويت.
وشدد على أهمية استمرار المسوحات البيئية الشاملة، خاصة في المناطق الشمالية، لرصد أي تغيّرات طارئة، موضحًا أن سرعة إزالة الأسماك النافقة قبل تحللها تُعد عاملًا حاسمًا في الحفاظ على مستويات الأكسجين بالمياه ومنع انتشار الروائح الكريهة.
كما لفت إلى أن جون الكويت يُعد من أكبر الحاضنات السمكية عالميًا، ما يفرض ضرورة حماية توازنه البيئي، كاشفًا عن تجهيز 5 قوارب متخصصة لمتابعة حالات النفوق والتعامل السريع معها.
وفي تحذير مباشر، دعا الفاضل رواد الشواطئ، خاصة في مناطق شرق والوطية والشويخ، إلى تجنب لمس الأسماك النافقة، لا سيما أنواع مثل “الجم” و”الخن”، بسبب أشواكها السامة والخطرة، مطالبًا بتكثيف الوعي المجتمعي للحفاظ على الموارد البحرية للأجيال المقبلة.



