هل يأثم الممتنع عن التصويت فى الانتخابات؟.. الإفتاء تجيب

أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإليكترونى أن الامتناع عن الإدلاء بالصوت في الانتخابات يُعد إثمًا شرعيًا، لأنه كتمانٌ للشهادة التي أمر الله تعالى بأدائها، مشددةً على أن التصويت في الانتخابات واجب وطني وديني في آنٍ واحد، وهو من صميم الأمانة التى دعا الإسلام إلى حفظها وأدائها بالحق والعدل.
وجاء ذلك في الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء ردًا على طلب مقدم من أحد الصحفيين بشأن ما نُشر في إحدى الجرائد تحت عنوان «البحث عن فتوى»، حول ما إذا كان من لا يذهب للإدلاء بصوته في الانتخابات يُعد آثمًا شرعًا.
الصدق والأمانة أساس الشهادة
وأوضحت الفتوى أن الإسلام حثّ المسلمين في كل زمان ومكان على التحلي بالصدق والأمانة والتخلي عن الكذب والخيانة، مؤكدةً أن أداء الأمانة يشمل كل ما وُكل إلى الإنسان من مسؤوليات، ومنها الإدلاء بالصوت الانتخابي باعتباره شهادة لا يجوز كتمانها.
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى:
﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]
كما ذكرت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ…»
مشيرةً إلى أن المسلم الصادق لا يمكن أن يُقصّر في أداء واجبه تجاه وطنه أو يتخلى عن مسؤوليته في الشهادة بالحق.
الشورى في الإسلام.. والديمقراطية المعاصرة
وأوضحت الفتوى أن الشورى في الإسلام هي الديمقراطية الحقَّة، وأنها واجبة بين أفراد الأمة لاختيار من يمثلهم في السلطات التشريعية، مؤكدة أن هذا الاختيار هو من الأمانات التي أمر الله بأدائها إلى أهلها، وأن أداء الصوت الانتخابي هو ممارسة لهذه الشورى في إطار من الصدق والنزاهة والموضوعية.
وأضافت أن على الناخب أن يكون دقيقًا في اختياره، بعيدًا عن المجاملات أو العصبيات أو المصالح الشخصية، وأن يجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.





