رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم.. حكايات من دفتر السيرة لصاحب الألف كتاب في أصول الدين وعلم الحديث

توفي صباح اليوم الثلاثاء الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، بعد معاناة مع المرض، حسبما أعلنت صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك».
وكتبت الصفحة الرسمية الخاصة به في منشور منذ قليل: «بقلوب مملوءة بالإيمان والرضا بقضاء الله، ننعى إلى العالمين العربي والإسلامي وأحبائه وتلاميذه وفاة فقيدنا الحبيب الإمام الشريف الدكتور أحمد عمر هاشم، نسأل الله أن يبدله دارًا خيرًا من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأن يجعل الجنة مثواه، وأن يلهمنا وإياكم الصبر والاحتساب».
الدكتور أحمد عمر هاشم مواليد 6 فبراير 1941، وهو أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ومن الشخصيات البارزة في المشهد الديني والفكري بمصر والعالم الإسلامي، وله إسهامات علمية وفكرية غزيرة، ومشاركات واسعة في المحافل المحلية والدولية، وفقًا للموقع الإلكتروني لبوابة الأزهر الشريف.
المسيرة العلمية والأكاديمية للدكتور أحمد عمر هاشم
وتخرج الدكتور أحمد عمر هاشم في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، ونال الإجازة العالمية عام 1967، والتحق بقسم الحديث معيدًا، ثم حصل على الماجستير عام 1969، والدكتوراه في التخصص ذاته، عُيّن أستاذًا عام 1983، ثم عميدًا لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، وتولى رئاسة جامعة الأزهر عام 1995.
وأشرف على أكثر من 200 رسالة ماجستير ودكتوراه، وكان أستاذًا زائرًا بجامعات عديدة، من بينها جامعة أم درمان الإسلامية وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، شارك في مؤتمرات علمية وثقافية حول العالم، ممثلاً للأزهر الشريف، من الجزائر وباكستان إلى الولايات المتحدة وألمانيا والفاتيكان.
وشغل الدكتور أحمد عمر هاشم عددًا من المناصب الرفيعة والعضويات المؤثرة في المؤسسات الدينية والعلمية والثقافية داخل مصر وخارجها، إذ عُيّن عضوًا بمجلس الشعب لعدة دورات، وعضوًا بمجلس الشورى، كما كان عضوًا في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للجامعات، والمجلس الأعلى للثقافة.
وتولى رئاسة جامعة الأزهر، كما ترأس لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري، وكان رئيسًا للمركز العام لجمعيات الشبان المسلمين العالمية حتى عام 2005.
ويعد الدكتور هاشم أحد الأعضاء البارزين في اتحاد الكُتّاب، وعضوًا في المجالس القومية المتخصصة، وكذلك في المجلس الأعلى للطرق الصوفية ممثلًا للأزهر، إضافة إلى عضويته في المجلس الأعلى للصحافة.
وألف الدكتور أحمد عمر هاشم أكثر من مئة كتاب في مجالات الحديث وعلومه، والسنة النبوية، والفكر الإسلامي، والدعوة، تميزت بالدقة العلمية والطرح الوسطي المستنير.
وحاز جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1992، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، شارك في استلام جائزة تون عبد الرازق العالمية لخدمة الإسلام الممنوحة للأزهر في ماليزيا.




