بني الإسلام على خمس.. شرح الحديث الشريف (فيديو)

ذكر الله النبي صل الله عليه وسلم لأصحابه في حديث شريف أركان الإسلام الخمس، وإليكم نَصَّ حَدِيثِ رَسُولِنَا الْكَرِيم وشرحه :
عَنْ أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُوْلُ: ” بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البِيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ “
وَفِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ
يَقُوْلُ صلى الله عليه وسلم : ” بُنِيَ الإِسْلامُ “
فَاَلَّذِي بَنَاهُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَبْهَم الْفَاعِلِ لِلْعِلْمِ بِهِ، كَمَا أَبْهَمَ الْفَاعِلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً } فَلَمْ يُبَيِّنْ مَنْ الْخَالِق، لَكِنَّهُ مَعْلُومٌ، فَمَا عُلِمَ شَرْعًا أَوْ قَدْرًا جَازَ أَنْ يَبْنِيَ فِعْلِهِ لِمَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلَهُ.
” عَلَى خَمْسٍ ” .. أي على خمسِ دعائم. ” شَهَادَة أنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ ” الشَّهَادَتَانِ: نُطْقٍ بِاللِّسَانِ، وَاعْتِقَادٍ بِالْجَنَانِ.
” وَإِقَامِ الصّلاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البّيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَان “
إِقَامَ الصَّلَاةَ: عَمَلٌ بَدَنِيٌّ يَشْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ وَفِعْل، وَلِذَلِكَ نَقُولُ: إنَّ الصَّلَاةَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَة.
إيتَاءِ الزَّكَاةِ: عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ لَا بَدَنِيَّة، وَكَوْنُ الْغَنِيِّ يَجِبُ أَنْ يُوصِلَهَا لِلْفَقِير، وَرُبَّمَا يَمْشِي وَرُبَّمَا يَسْتَأْجِر سَيَّارَة، هَذَا أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ الْعِبَادَة.
حَجَّ الْبَيْتَ :أَيْ: الْكَعْبَةِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ الْحُرِّ الْمُسْتَطِيع، وَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
صَوْمِ رَمَضَانَ: عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لَكِنْ مِنْ نَوْعٍ اخَرَ، الصَّلَاة بَدَنِيَّة لَكِنَّهَا فَعَل، وَالصِّيَام بَدَنِي لَكِنَّه كَفّ وَتَرَك، لِأَنَّهُ قَدْ يَسْهُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْعَلَ وَيَصْعُبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ، وَقَدْ يُسَهَّلُ عَلَيْهِ الْكَفُّ وَيَصْعُبُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ، فَنَوَعت الْعِبَادَاتُ لِيُكْمِلَ بِذَلِكَ الِامْتِحَان، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ.




