مقالاتمقالات كتاب الموقع
أخر الأخبار

نسيم الحرية في نقابة الصحفيين المصرية.. بقلم/ أسامة جلال

تنفسنا بالأمس نسيم الحرية في مبنى نقابة الصحفيين (4 شارع عبدالخالق ثروت) وسط القاهرة العظيمة وذلك خلال حفل الإفطار الجماعي لأبناء مهنة المتاعب شيوخا وشبابا.. رجالا ونساء.. موالون ومعارضة.. “عاشت وحدة الصحفيين”.
وبعدد كبير يقدر بنحو 1200 صحفيا مصريا عشنا ساعات بين حنين الماضي ورحيق المستقبل المبهر الذي نتوقعه مع هذه الصحوة لأبناء المهنة.. والإصرار على العودة الذي ألمحه في بريق عيون مجلس الإدارة الجديد بقيادة هذا المتواضع خالد البلشي.

اقرأ أيضاً: المصريون في الخارج بين زيادة الرسوم ورداءة الخدمة وعناد الرئيس!! بقلم/ أسامة جلال
كان ينقصنا بالأمس عدد من الزملاء أبرزهم في هذه المناسبة وهذا التوقيت خالد ميري المنافس على مقعد النقيب والذي لم يحالفه الحظ في السابع عشر من مارس الماضي رغم التوقعات التي كانت مؤكدة بفوزه نظرا لدعمه الواضح من قبل عدد من الجهات لم يكن دعمها إلا عبئا عليه أضره.. ويحسب في صحيفة ميري النقابية.
الأجواء التي عمت النقابة بالأمس كلها أمل بعودة المهنة من بعيد لبريقها بعد فترة غياب طالت تحت وطأة “تكفين المبنى” والموت السريري لعدد كبير من المؤسسات والأفراد الذين كانوا يقودون الرأي العام ونبراسا لكلمة الحق ونيل المطالب.
ما ميز الأمس أن اختلط الجميع واجتمع وانصهر في حب المهنة والوطن الذي خدمته النقابة رسميا منذ تأسيسها العام 1941 ولمدة 82 عاما نأمل أن تستمر إلى ما لا نهاية.. الجميع شارك والجميع استوعب بعضه فلا خلاف ولا اختلافا.. أقلها في مناسبة كهذه جمعت الشامي والمغربي.. وأذابت الأسود في الأبيض لتعيش وحدة الصحفيين تحت سقف نقابتهم وحدة متماسكة يدعمها استنارة فكر مجلس الإدارة الحالي.. ونقاء سريرة نلمسه.. ودعوة لتناسي الماضي بجراحه وآلامه نأملها.
ربما التنافس الشريف بين أبناء المهنة ميزة وشرف (إن كان بشرف).. وهو تنافس نأمل تصاعده في قادم الأيام لنتفاني جميعا في خدمة الزملاء والمهنة والنقابة سواء من مجلس الإدارة أو أعضاء الجمعية العمومية كلها وحتى الخاسرون في معركة الأصوات الشريفة وكذلك كل من أحب الصحافة وسعى في استقلالها وحريتها والارتقاء بها وبمن يمتهنونها.
أسعدني بالأمس أن أجد الفرقاء يتعانقون.. ويجتمعوا على شئ واحد هو أن المهنة أولا والنقابة قبل أي شئ في إشارة يجب أن نستوعبها جميعا وهو أن الانتماء والولاء لا يجب أن يكون إلا للوطن والمهنة فقط.. فهما الباقون والآخرون إلى زوال.. والمعنى في بطن وفؤاد وقلب وعقل الشاعر.
هنيئا للصحفيين المصريين تلك الأجواء الجميلة التي يعيشونها حاليا من ترابط ووحدة ولم شمل.. على أمل أن يكتمل الشمل كله كله.. وأن يظل الترابط بين أبناء المهنة منهجا ونبراسا فالقوة في الوحدة.. وتحية لمجلس إدارة النقابة الذين نأمل أن يتخذوا من التسامح منهجا.. وأن يستوعبوا الجميع.. ففي النهاية ليس لأبناء المهنة إلا بعضهم البعض.. ولن تقم للصحافة قائمة إن لم يلتف جميع أبنائها حول ممثليهم ودعمهم في كل وقت وحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى