
أعرض في هذا المقال مقترحا يقضي بإستحداث صندوق للزكوات والصدقات في السفارات والقنصليات المصرية في الخارج يتولي جمع الزكوات بأنواعها والصدقات من المصريين العاملين في الخارج علي أن توجه حصيلته لبيت الزكاة المصري أو للتحالف الوطني للعمل الأهلي أو لبيت العائلة المصري أو لصندوق “تحيا مصر” ، فقد عشت في الخارج ردحا من الزمن وعايشت رغبة المغتربين في توجيه أموال زكواتهم وصدقاتهم لأهليهم في بلدهم لأسباب عديدة أولها ترسيخ قاعدة “الأقربون أولي بالمعروف” ، وثانيا : لأن معظم المجتمعات التي يعيشون فيها تتمتع بوفرة مادية تسمح بتغطية كل الفقراء والمحتاجين وهم قلة إن وجدوا ، وقد سألت علماء ثقاة في هذه المسألة فقالوا بجواز ذلك شرعا حال انعدام المستحقين أو قلة عددهم مع كثرة أموال الزكاة في هذه البلدان والمهم أن يكون نقل الزكاة هدفه تحقيق مصلحة أو حاجة ، وأما عن الصدقات فالمعروف والثابت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنها للمسكين صدقة ولذي الرحم صدقة وصلة رحم ، وقد قطع فضيلة مفتي الجمهورية جهيزة قول كل خطيب بفتواه المتمثلة في جواز ارسال المصريين خارج مصر لزكوات أموالهم وزكاة الفطر وتبرعاتهم الي أهليهم في مصر فأهلها أولي بمساعدة مواطنيها وأبنائها ، اذن المطلوب تنظيم الأمر من خلال دراسة هذا المقترح الذي من شأنه حال تنفيذه أن يسهم في إدخال عملة صعبة الي البلاد ويعظم من صلة الرحم ، وحسبي أن المغتربين سوف يشجعون هذا التوجه خصوصا في ظل الأزمة الطاحنة التي ألقت بظلالها علي العالم كله بعد أزمة “كورونا” وافرازات الحرب الروسية الأوكرانية والتي طالت مصر بطبيعة الحال وتسببت في زيادة التضخم وغلاء الأسعار بشكل غير مسبوق ، أتمني دراسة المقترح من قبل الجهات المعنية
•• مقترح آخر أقدمه للحكومة وأيضا لمجلس النواب يثمثل في سن تشريع بفرض الزكاة علي الشركات والمؤسسات ، فما أحوجنا الآن الي مثل هذا القانون ، والأمر ليس بدعة ومعمول به في كل من المملكة العربية السعودية منذ زمن طويل ، وكذلك في دولة الكويت منذ العام 1995 حيث تم سن التشريع الذي يقضي بإلزام الشركات المساهمة العامة والمقفلة بدفع ضريبة زكاة قدرها واحد في المائة من صافي الأرباح السنوية الي وزارة المالية إسهاما في موازنة الدولة ، أتمني أيضا دراسة المقترح من قبل الجهات المعنية والشرعية للوقوف علي مدي تأثيره علي الإستثمار في مصر من عدمه
•• ثلاث فتاوي معتبرة أفتي بها فضيلة مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الدكتور فضيلة شوقي علام في الفترة الأخيرة أرجو أن تكون قد وصلت لكل من يعنيهم الأمر ، الفتوي الأولي اجازة فضيلته للتعجيل بزكاة المال عامين مقدما نظرا للظروف الصعبة التي يعيشها الناس بسبب غلاء الأسعار وصعوبة العيش فضلا عن استحباب توجيه الأموال لمساعدة الفقراء وأصحاب الحاجات ، والفتوي الثانية مفادها أن كفاية الفقراء والمحتاجين وعلاج المرضي وسد ديون الغارمين وغيرها من تفريج كرب الناس أمور مقدمة عن علي نافلة الحج والعمرة بلا خلاف وأكثر ثوابا منها ، وأقرب قبولا عند الله تعالي ، وهذا ما دلت عليه نصوص التشريع واتفق عليه علماء الأمة ، وأما الفتوي الثالثة فتخص محتكري السلع ومعطشي الأسواق ومختلقي الأسواق السوداء ، ومفادها بأنهم يرتكبون كبيرة من الكبائر ويأكلون السحت ، ليتهم يعلمون ويفقهون
•• آخر الكلام : محتكرو السلع والمواد الغذائية من كبار التجار هم لصوص أندال بكل معني الكلمة يسرقون الشعب كله رجالا ونساء وشيبا وشبانا وأطفالا ، لم تأخذهم بالناس رحمة ولا شفقة ، ويجعلننا نترحم علي كبير اللصوص في العهد العباسي “أدهم بن عسقلة” الذي ترك وصية لأتباعه اللصوص قال فيها : لاتسرقوا امرأة ولا جارا ولا نبيلا ولا فقيرا ، واذا سرقتم بيت فاسرقوا نصفه واتركوا النصف الآخر ليعتاش عليه أهله ولاتكونوا مع الأندال
اقرأ أيضاً: علشانك يا مصر بقلم : فوزي عويس.. وزارة التربية.. ومشاهير الدروس الخصوصية





