أخبار مصراخبار عاجله

ميار بطلة تحدي القراءة العربي 2026.. «سفيرة القراءة» في معرض القاهرة للكتاب

كرّم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الطالبة ميار محمد رجب عثمان عثمان الشوربجي، بالصف السادس الابتدائي بمدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية التابعة لإدارة برج البرلس التعليمية بمحافظة كفر الشيخ، بعد تتويجها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر للعام الدراسي 2025/2026، الذي أقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وجاء التكريم تقديرًا لإنجاز الطالبة المصرية وتفوقها في واحدة من أكبر المسابقات القرائية على مستوى العالم، والتي شهدت مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، لتنجح ميار في حصد اللقب ورفع اسم مصر خلال المنافسات التي استضافتها دبي.

وفي السياق ذاته، أشاد الوزيران بمدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية التابعة لمديرية التربية والتعليم بمحافظة كفر الشيخ، بعد حصولها على المركز الثاني في فئة «أفضل مدرسة على مستوى الوطن العربي» ضمن منافسات الموسم العاشر، مؤكدين أن فوز الطالبة ميار وتفوق المدرسة يمثلان إنجازًا مصريًا على مستوى الطلاب والمؤسسات التعليمية، ويعكسان أهمية دور المدارس في تشجيع القراءة وتنمية قدرات الطلاب.

وزير التعليم: ميار مصدر فخر لمصر

وأعرب محمد عبد اللطيف عن فخره واعتزازه بفوز الطالبة ميار، مؤكدًا أن تتويجها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي يمثل إنجازًا وطنيًا مشرفًا ومصدر فخر لمصر بأكملها، خاصة في ظل حجم المشاركة والمنافسة التي شهدتها الدورة العاشرة.

وأشار إلى أن نجاح ميار يقدم نموذجًا ملهمًا للطلاب المصريين، ويؤكد أهمية الشغف بالمعرفة والاجتهاد والمثابرة في تحقيق التفوق، موجّهًا التهنئة لها، ومشيدًا باجتهادها وشغفها بالقراءة، وداعيًا إياها إلى مواصلة التعلم والاطلاع والحفاظ على تفوقها.

كما وجّه الوزير الشكر إلى أسرة الطالبة ومعلميها وكل من أسهم في دعمها وتشجيعها، مؤكدًا أهمية التكامل بين الأسرة والمدرسة في اكتشاف مواهب الأبناء وتنميتها.

وقال عبد اللطيف إن «ميار خطفت قلوبنا جميعًا بتميزها وشغفها بالقراءة وثقتها بنفسها»، مؤكدًا أن ما حققته لا يمثل فوزًا شخصيًا فحسب، بل مصدر فخر واعتزاز لكل المصريين، ونموذجًا يعكس امتلاك الطلاب المصريين مواهب وقدرات استثنائية تؤهلهم للمنافسة والتفوق في المحافل الدولية.

وشدد وزير التربية والتعليم على أن القراءة تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه وقدراته الفكرية والإبداعية، موضحًا أن العملية التعليمية لا تقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما تشمل تنمية مهارات التفكير والتحليل والتعبير، وتوسيع آفاق المعرفة، وترسيخ ثقافة التعلم الذاتي.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التربوية والثقافية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحرص على اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها، وإتاحة الفرص أمام الطلاب لتنمية قدراتهم وإبراز إمكاناتهم من خلال المسابقات والأنشطة الثقافية والعلمية.

وأكد أهمية الدور الذي تضطلع به الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية في دعم الأنشطة الثقافية وتشجيع الطلاب على المشاركة في المسابقات المحلية والدولية، مشيرًا إلى أن إنجاز ميار يعكس أهمية الاهتمام بالأنشطة القرائية والثقافية في بناء شخصية الطالب.

قنصوة يعلن مسارًا دائمًا لرعاية موهبة ميار

ومن جانبه، هنأ الدكتور عبد العزيز قنصوة الطفلة ميار ووالديها على إنجازها، مشيدًا بما أظهرته من وعي رفيع المستوى خلال مراحل المسابقة، ومؤكدًا أن الأسرة المصرية، ممثلة في الأب والأم، تعد الأساس الحقيقي وراء النجاح والتنشئة الواعية، إلى جانب دور المدرسة والمعلم في الوصول إلى هذا المستوى المتميز.

وأكد قنصوة أهمية المضي قدمًا في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رعاية الموهوبين وتقديم الدعم اللازم لصقل قدراتهم الإبداعية، مشيرًا إلى أن ميار تأتي في مقدمة النماذج المستحقة لهذا الدعم.

وأعلن التنسيق المشترك مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإيجاد مسار دائم لرعاية موهبتها، إلى جانب إهداء مكتبة متكاملة تضم مجموعة متنوعة من إصدارات قطاعات وزارة الثقافة المصرية إلى مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بكفر الشيخ، التي تنتمي إليها الطالبة.

كما أعلن اختيار ميار «سفيرة للقراءة» في الدورة الثامنة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مع تخصيص فعالية خاصة لها داخل المعرض، وإتاحة الفرصة أمامها للحديث عن تجربتها الملهمة.

وأكد وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لعرض أعمال ومؤلفات الطلاب خلال الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، دعمًا لهم وتنمية لقدراتهم الإبداعية.

مقترحات الطلاب لتوسيع ثقافة القراءة

وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا موسعًا بين الوزيرين والطلاب والمشاركين في تحدي القراءة العربي، طرحوا خلاله عددًا من المقترحات لتعزيز ثقافة القراءة وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات الثقافية والتعليمية.

وتضمنت المقترحات التوسع في إنشاء المكتبات وإتاحة الكتب بالقرى والمناطق النائية في مختلف المحافظات، وتوفير أجهزة مخصصة للاستماع إلى الكتب الصوتية لتمكين الطلاب من ذوي الهمم من الاستفادة منها، فضلًا عن تعزيز الدعم المقدم للمشرفين والمعلمين وتفعيل دور أولياء الأمور في تشجيع أبنائهم على القراءة.

كما طالب المشاركون بدعم الطلاب الموهوبين في الكتابة والتأليف، وإتاحة الفرصة أمامهم لنشر مؤلفاتهم وعرض إبداعاتهم خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتنظيم حفلات توقيع لأعمالهم الأدبية، إلى جانب دراسة إقرار حوافز للمتفوقين في المجالات الثقافية والمعرفية على غرار الحوافز المقررة للمتفوقين رياضيًا.

وفي استجابته لهذه المقترحات، أعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره للأفكار والمبادرات التي طرحها الطلاب، مؤكدًا حرص الوزارة على تحقيق المقترحات التي شهدها اللقاء وبحث سبل الاستفادة منها لدعم الطلاب وتنمية مواهبهم وتوسيع فرص مشاركتهم في الأنشطة الثقافية والمعرفية.

وأشار إلى أن التواصل مع الطلاب لن يقتصر على هذا اللقاء، بل سيستمر من خلال تنظيم لقاءات قادمة للاستماع إلى أفكارهم ومناقشة مبادراتهم ومتابعة المقترحات المطروحة.

ميار: مصر قصيدة لا تنتهي

وخلال فعاليات التكريم، دار حوار بين الوزيرين والطالبة ميار، أعربت خلاله عن خالص شكرها وتقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسي على مكالمته الكريمة، كما وجهت الشكر إلى أسرتها ووالديها ومعلميها ومدير مدرستها وأصدقائها، تقديرًا لدعمهم وتشجيعهم لها، إلى جانب شكر وزير التربية والتعليم على تكريمها والاحتفاء بإنجازها.

وأكدت ميار اعتزازها بتمثيل مصر ورفع علمها في دبي خلال هذا المحفل العربي الكبير، قائلة: «مصر ليست مجرد وطن ننتمي إليه، بل هي الأرض التي نكتب بها ونصنع التاريخ، فقد علمت الدنيا كيف يُدوَّن التاريخ، ونحن أبناء حضارة حفرت الصخر، وبقيت رسالتها رسالة سلام للعالم أجمع».

واختتمت كلمتها بقولها: «مصر قصيدة لا تنتهي، عاشت مصر حرة عزيزة مكرمة».

تكريم الفائزين في تحدي القراءة العربي

وشهد الحفل تكريم الفائزين بالمراكز الأولى على مستوى الجمهورية في مختلف فئات الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي للعام الدراسي 2025/2026، والتي شملت الطلاب العشرة الأوائل، والفائزين في فئة ذوي الهمم، والمدارس المتميزة، والمشرفين المتميزين.

وفي فئة الطلاب العشرة الأوائل، حصلت ميار محمد رجب عثمان عثمان، من محافظة كفر الشيخ، على المركز الأول، وجاءت مايفن عماد وجيه عزيز نصر الله، من محافظة المنوفية، في المركز الثاني، ومحمد وليد فتحي حسين، من محافظة قنا، في المركز الثالث.

وحصلت ندى ياسر عبد الله السيد إبراهيم فارس، من محافظة الشرقية، على المركز الرابع، ويوسف ربيع ماهر عبد البديع، من محافظة المنيا، على المركز الخامس، ويوسف محمد عزقلاني إبراهيم، من محافظة المنيا، على المركز السادس.

وجاء أحمد محمد عدلي سيد، من محافظة بني سويف، في المركز السابع، وسمية هاني فرجاني محمود، من محافظة القاهرة، في المركز الثامن، وكابر جابر سعد أبو السعود إبراهيم، من محافظة الإسكندرية، في المركز التاسع، ومؤمن أحمد عز الدين، من محافظة القليوبية، في المركز العاشر.

وفي فئة ذوي الهمم، حصل محمد عبد الجواد عبد النبي نجدي، من محافظة البحيرة، على المركز الأول، ورحـمة محمد فتحي، من محافظة القليوبية، على المركز الثاني، وعمر إسلام رجب عيسى، من محافظة القاهرة، على المركز الثالث.

كما شمل التكريم إخصائيي المكتبات ومديري مدارس الطلاب الفائزين، تقديرًا لجهودهم في دعم الطلاب وتشجيعهم على القراءة وتنمية مهاراتهم المعرفية والثقافية، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والتميز.

وكرّم الوزيران والد الطالبة ميار ووالدتها تقديرًا لدورهما في دعمها ورعاية موهبتها، إلى جانب فريق العمل والإشراف الذي أسهم في تحقيق الإنجاز، وضم موجه عام المكتبات بالمديرية، وأخصائي أول المكتبة، ومعلمات اللغة العربية ورياض الأطفال والعلوم بالمدرسة.

كما شمل التكريم من وزارة التربية والتعليم الدكتورة إيمان حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، والدكتورة زينب نور الدين مشهور، مدير عام الإدارة العامة للمكتبات، والأستاذة منى أنيس إبراهيم، مدير عام مركز الموهوبين والتعلم الذكي بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية، تقديرًا لجهودهن في دعم الأنشطة الطلابية وتشجيع المواهب وتنمية قدرات الطلاب.

رحلة ميار مع القراءة

وقبيل مراسم التكريم، استقبل وزير التربية والتعليم الطالبة ميار، وأجرى معها حوارًا وديًا حول رحلتها مع القراءة وتجربتها في تحدي القراءة العربي والمراحل التي اجتازتها وصولًا إلى التتويج باللقب.

وحرص الوزير على التعرف على أبرز الكتب والمجالات المعرفية التي تحظى باهتمامها، وكيفية استعدادها للمنافسة، ودور أسرتها ومدرستها في تشجيعها ودعم موهبتها، كما ناقش معها أثر القراءة في تنمية شخصيتها وتوسيع مداركها وطموحاتها المستقبلية، مشجعًا إياها على مواصلة شغفها بالمعرفة والاطلاع وتنمية قدراتها ومهاراتها.

ويُعد تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015، وتنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، ويهدف إلى ترسيخ حب القراءة والمعرفة لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية والاعتزاز بها باعتبارها وعاءً للهوية والثقافة.

كما يستهدف التحدي تنمية قدرات الطلاب على التعلم الذاتي والتفكير النقدي والإبداعي والاستيعاب والتعبير، وتعزيز الحس الوطني والشعور بالانتماء، وتشجيع الأسرة والمؤسسات التعليمية على أداء دور فاعل في غرس ثقافة القراءة لدى النشء.

وسجلت الدورة العاشرة المشاركة الأكبر في تاريخ المبادرة، بعدما بلغ عدد المشاركين في تصفياتها 40 مليونًا و286 ألفًا و428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، يمثلون 138 ألفًا و426 مدرسة، تحت إشراف 161 ألفًا و507 مشرفين ومشرفات، بزيادة قدرها 24% مقارنة بالدورة التاسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى