
أتاحت وزارة المالية حزمة جديدة من التيسيرات للمواطنين والمكلفين بالضريبة العقارية، بهدف منحهم فرصة إضافية لتوفيق أوضاعهم الضريبية والاستفادة من الإعفاءات المقررة، وذلك بعد الإعلان عن مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية حتى نهاية ديسمبر 2026، إلى جانب استمرار الإعفاء من مقابل التأخير حتى 2 أبريل 2027.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين، وتبسيط الإجراءات، وتطوير منظومة الخدمات الإلكترونية، بما يسمح بتسجيل الوحدات العقارية وتقديم الإقرارات ومتابعة الموقف الضريبي وسداد المستحقات دون الحاجة إلى زيارة مقار مصلحة الضرائب العقارية.
آخر موعد لتقديم إقرار الضريبة العقارية 2026
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، مد المهلة المحددة لتقديم إقرارات الضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر 2026، لمنح المواطنين وقتًا إضافيًا لاستكمال البيانات المطلوبة وتسجيل العقارات والاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية المقررة.
ويأتي القرار استجابة لمطالب المواطنين والخبراء والإعلاميين، في إطار جهود الوزارة لتيسير التعامل مع المنظومة الضريبية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمكلفين، مع تطوير الأنظمة الإلكترونية لاستيعاب الزيادة في أعداد المستخدمين.
شروط الإعفاء من مقابل التأخير في الضريبة العقارية
حدد القانون رقم 3 لسنة 2026، الصادر بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، ضوابط الاستفادة من الإعفاء من مقابل التأخير، حيث أجاز إعفاء المكلفين الذين يسددون كامل الضرائب المستحقة عليهم خلال المهلة القانونية المحددة.
وكان القانون قد أتاح الاستفادة من هذا الإعفاء عند سداد جميع الضرائب المستحقة خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، مع منح وزير المالية سلطة مد هذه المهلة لمرة واحدة لمدة مماثلة.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير المالية مد فترة الاستفادة من الإعفاء حتى 2 أبريل 2027، بما يمنح المكلفين فرصة إضافية لتسوية مستحقاتهم والاستفادة من التيسيرات المقررة.
ويجب التمييز بين الموعدين المحددين، حيث ينتهي موعد تقديم الإقرار الضريبي في 31 ديسمبر 2026، بينما يستمر الإعفاء من مقابل التأخير حتى 2 أبريل 2027، وفقًا للشروط والضوابط القانونية.
إعفاء العقارات غير المحصورة من الضرائب عن الفترات السابقة
وتضمن القانون رقم 3 لسنة 2026 حكمًا خاصًا بالعقارات التي لم يسبق حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية، أو إدراجها في سجلات ودفاتر مصلحة الضرائب العقارية، أو إخطار المكلفين بها.
ويقضي الحكم بإعفاء هذه العقارات من الضريبة المستحقة أو غير المسددة عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بالقانون، بشرط تقديم الإقرار المنصوص عليه في المادة 14 من قانون الضريبة على العقارات المبنية خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون.
ويختلف هذا الإعفاء عن الإعفاء من مقابل التأخير، إذ يستهدف تسوية الأوضاع الضريبية للعقارات التي لم يسبق حصرها أو تسجيلها، بينما يرتبط الإعفاء من مقابل التأخير بسداد الضرائب المستحقة خلال الفترة المحددة قانونًا.
حالات إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير
وأجاز القانون إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير المستحق كليًا أو جزئيًا في عدد من الحالات التي حددتها المادة 29 مكررًا، وتشمل:
- وفاة المكلف دون ترك أموال أو تركة ظاهرة يمكن التنفيذ عليها.
- ثبوت عدم امتلاك المكلف أموالًا يمكن اتخاذ إجراءات التنفيذ عليها.
- صدور حكم نهائي بإفلاس المكلف وإقفال التفليسة.
- مغادرة المكلف البلاد لمدة 10 سنوات متصلة دون ترك أموال يمكن التنفيذ عليها.
ووفقًا للقانون، تتولى لجان يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية أو من يفوضه دراسة طلبات إسقاط الدين الضريبي ومقابل التأخير، على أن يتم البت فيها خلال 30 يومًا من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة.
وتُعتمد توصيات هذه اللجان بقرار من الوزير أو من يفوضه، مع جواز سحب القرار خلال المدة المقررة قانونًا إذا ثبت استناده إلى أسباب غير صحيحة.
تسجيل مليوني وحدة عقارية إلكترونيًا خلال 100 يوم
وكشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن تحقيق المنظومة الإلكترونية للضرائب العقارية معدلات تسجيل ملحوظة، حيث تجاوز عدد الوحدات العقارية المسجلة عبر تطبيق الهاتف المحمول مليوني وحدة خلال 100 يوم.
وأضاف أن نحو 1.5 مليون مواطن أنشأوا حسابات إلكترونية على التطبيق، فيما استقبلت المنظومة قرابة 1.2 مليون إقرار ضريبي.
وأكد استمرار العمل على تطوير التطبيق ورفع كفاءة النظام الإلكتروني، بما يضمن استيعاب الأعداد المتزايدة من المستخدمين، وتسهيل إجراءات تسجيل الوحدات وتقديم الإقرارات ومتابعة الموقف الضريبي.
وأشار إلى زيادة أعداد فرق الدعم الفني لمساعدة المواطنين والرد على استفساراتهم، والتعامل مع المشكلات التي قد تواجههم أثناء استخدام التطبيق، فضلًا عن دراسة الملاحظات والمقترحات الواردة من المواطنين ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتحسين جودة الخدمات.
مد فترة التصالح في المنازعات الضريبية حتى 2 أبريل 2027
وفي سياق التيسيرات الجديدة، تقرر مد فترة تقديم طلبات التصالح في المنازعات الضريبية لمدة 6 أشهر إضافية، لتنتهي في 2 أبريل 2027.
وأوضح رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، أن التيسيرات تشمل المنازعات القائمة بين المكلفين ومصلحة الضرائب العقارية، سواء كانت مقيدة أو منظورة أمام المحاكم بمختلف درجاتها، بغض النظر عن المرحلة التي وصلت إليها الدعوى أو الطعن.
كما تشمل المنازعات المسجلة بسجلات لجان الطعن الضريبي أو المنظورة أمامها، بما يتيح للمكلفين فرصة إضافية لتسوية الخلافات وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة.




