اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

«يا مصر بتعمليها إزاي؟!».. بقلم : عمر فوزي

جملة في أغنية ولكنها جملة عبقرية تحولت إلى شعار ورمز وأصبحت إشارة وتعبيراً عن المواقف والأحداث الايجابية التي تعلن عن عظمة مصر وشعبها ومن هنا تكمن عبقريتها في أنها أيضا تشير إلى المواقف السلبية والغريبة والتي لا يمكن أن تراها إلا في مصر، وهذه هي عبقرية مصر في عفويتها ومشاعرها الصادقة والتي أحياناً كثيرة تكون غريبة وصادمة.

فجأة تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ثورة في الاعلان عن الأحداث التي تصور عظمة مصر وفي الاتفاق على النخوة والأصالة وأيضاً في الاختلافات التي لاتجد لها مثيلاً ولا مبرراً، وروح الشهامة والجدعنة ومساعدة الناس لبعضهم وقت الشدة حاملة هذا الشعار العبقري.


وأصبح الشعار أخاذ لدرجة كبيرة وهو دوماً (تريند) لأنه بمجرد رؤيته تجد نفسك في فضول غريب للاطلاع على موضوعه وبالفعل كلها موضوعات وأحداث غريبة سواء في ايجابيتها أو غرابتها.. وللحق الايجابيات كانت كثيرة جدا، وكانت دعوة مهمة لنشرها في المجتمع وتسليط الضوء عليها، حتى أن كثيرا من الأبطال الذين قاموا بأعمال جليلة ولم ينتظروا مقابلاً كان هذا النشر أكبر وأكثر تكريما لهم، بالطبع كان هناك كثيرون ممن كرمتهم الدولة ومن منحوا مكافآت أو فرص عمل لتضحياتهم، ولكن الكثير والكثير كان تكريمهم من قبل ثناء الشعب واشادتهم بهم، فمنهم من خاطر بحياته بل ومن خسرها لانقاذ الآخرين وهؤلاء لا توجد كلمات أو مكافآت توفيهم حقهم، ولكن رضا الله والذكرى الطيبة التي تركوها في وجدان الشعب وأسرهم كفيلة بأن تكون أكبر تكريم لهم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر وجدنا شابين ينقذان فتاة من الغرق في بحر مويس بمدينة الزقازيق، وتابعنا فيديوهات لعدد من المصريين ينقذون ركاب سيارات بعد انقلابها دون خوف أو تردد، وشاهدنا أيضا سائق تريلا في حركة رائعة ينقذ سيارة نقل من الانقلاب بعد أن انفجر اطارها، ومن أنقذ طفلاً من السقوط من شرفة منزله، ورأينا فيديو لشاب ينقذ عائلة من حريق شقة، والكثير والكثير والذي يعد طفرة ايجابية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأيضا الأمر يتطرق إلى المواقف الغريبة والطريفة أو حركات ذكية كالاختراعات الطريفة والعبقرية أحيانا التي يفعلها الناس، حتى الأطفال.. مثلما وجدنا مقطعا لطفل يضع كرسياً بلاسيتيكياً على السكوتر، ومن وضع كرسياً بلاستيكاً على عربة كارو (عربة يجرها حمار)، ومن يضع مروحة على الدراجة النارية للتغلب على حرارة الجو، ومن وضع دشا للمياه على عمود إنارة للترفيه على الأطفال وتخفيف درجات الحرارة، ومن بنى منزله يتوسطه نخلة حتى لايقطعها، وكثيرة هي المواقف الطريفة التي تعبر أيضا عن خفة دم الشعب المصري وذكائه ومحاولات انتصاره على الصعاب والمشكلات.

والأهم بالفعل هو أعمال الخير الكثيرة وجبر الخواطر الذي يكاد يكون بشكل دائم، كأن رأينا من يوزع حقائب مدرسية ومستلزمات مدرسية، ومن يوزع نقوداً أو سلعاً غذائية على الفقراء والمحتاجين، ومن يحاول مساعدة الباعة الجائلين، الذين يبحثون بشرف عن لقمة العيش.
.. والحقيقة أن النماذج الايجابية كثيرة وكثيرة جدا، ولا شك أننا لا نريد عرض النماذج السلبية وبالفعل هى قليلة ولكنها توضع للتعجب والسخرية.

يقول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- «الخير في أمتي إلى يوم الدين» لذلك ليكن «يا مصر بتعمليها إزاي».. شعاراً بمثابة دعوة لعمل الخير وتأكيداً على أن العمل الصالح والحق والخير أعمال حسنة لا تضيع .

                                                                         عمر فوزي

Omarfawzi3041966@gmail,com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى