العالم
أخر الأخبار

إسرائيل تهاجم فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026.. وتتهم لجنة نوبل بالانحياز ضد تل أبيب

أثار فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 غضبًا واسعًا في إسرائيل، بعدما انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار منحها الجائزة، متهمة إياها بالتحيز السياسي ضد تل أبيب، على خلفية ترؤسها لجنة تحقيق أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.

الخارجية الإسرائيلية: منح الجائزة يشرعن الكراهية ضد إسرائيل

وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار منح بيلاي جائزة نوبل للسلام بأنه استغلال للجائزة، معتبرة أنه يمنح شرعية لما وصفته بالكراهية والتحيز ضد إسرائيل.

وقالت الوزارة، في بيان، إن بيلاي كانت ستتصدر المرشحين لو وُجدت جائزة مخصصة للأكاذيب والكراهية والاتهامات التي وصفتها بالباطلة، كما اتهمتها بالمساهمة في تشويه صورة إسرائيل بدوافع سياسية.

وأضاف البيان أن منحها الجائزة لا يمثل، من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، اعترافًا بالعدالة، بل يعكس ما وصفته بتوظيف الجائزة لترويج مواقف معادية لإسرائيل.

كما استخدمت الخارجية الإسرائيلية تعبيرات حادة في انتقاد لجنة نوبل، مستعينة بإشارة إلى جوزيف جوبلز، وزير الدعاية النازي، في هجومها على قرار منح الجائزة.

«تايمز أوف إسرائيل»: الجائزة تحمل رسالة سياسية لنتنياهو وترامب

من جانبها، تناولت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» فوز بيلاي بالجائزة باعتباره رسالة انتقاد لإسرائيل والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن القرار قد يُفسر باعتباره اعتراضًا على مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من نتائج التحقيق الأممي بشأن الحرب في غزة.

وكانت بيلاي قد ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والتي خلص تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.

ورفضت إسرائيل نتائج التقرير بشدة، ووجهت انتقادات متكررة إلى اللجنة وأعضائها، في حين تمسكت اللجنة باستنتاجاتها الواردة في التحقيق.

لماذا فازت نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة 9 أكتوبر 2026، فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ودورها في دعم المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وتُعد بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، إحدى الشخصيات البارزة في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان، إذ شغلت سابقًا منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وشاركت في مسارات قضائية دولية تتعلق بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.

وقالت لجنة نوبل إن مسيرتها المهنية أسهمت في دعم منظومة القانون الدولي وتعزيز محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة أهمية المؤسسات القانونية الدولية في تسوية النزاعات بعيدًا عن استخدام القوة والعنف.

نافي بيلاي تتلقى خبر الفوز في ألمانيا

تلقت بيلاي نبأ فوزها بالجائزة خلال مشاركتها في منتدى نورمبرج للقانون الدولي بمدينة نورمبرج الألمانية، وهو منتدى يناقش قضايا القانون الدولي والعدالة والمساءلة.

وأعربت بيلاي عن تقديرها للتكريم، مشيرة إلى أن قبول الجمهور للجائزة يمثل أمرًا مهمًا بالنسبة إليها، قبل أن تضيف مازحة أنها، بصفتها محامية وقاضية، لا تزال ترغب في التحقق من صحة الخبر.

كما أطلقت مزحة بشأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن عبّر عن رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام، قائلة إنها قد تشاركه الجائزة إذا ازداد تصفيق الحضور.

جدل دولي حول الجائزة ودور القانون الدولي

يعكس الجدل الذي أعقب فوز بيلاي حجم الخلاف بشأن التحقيقات الدولية المتعلقة بالحرب في غزة، وحدود دور المؤسسات الأممية في مساءلة الدول عن الانتهاكات المزعومة أو المثبتة في تقاريرها.

وبينما ترى الحكومة الإسرائيلية أن منح الجائزة لبيلاي يمثل موقفًا منحازًا ضدها، تؤكد لجنة نوبل أن اختيارها يستند إلى مسيرتها في دعم القانون الدولي وتعزيز المساءلة عن الجرائم الخطيرة.

ويضع القرار مجددًا قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي في صدارة النقاش العالمي، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن المسؤولية عن الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات المسلحة وآليات تحقيق العدالة للضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى