«الشارخ… حين أتقن الكمبيوتر العربية» ندوة بمعرض أبوطبي للكتاب عن تجربة رائد الحوسبة العربية

استعرض معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجربة رائد الحوسبة العربية الراحل محمد الشارخ، من خلال ندوة ثقافية متخصصة حملت عنوان «الشارخ… حين أتقن الكمبيوتر العربية»، وأقيمت ضمن البرنامج الثقافي للمعرض.
وسلطت الندوة الضوء على رحلة الشارخ في تمكين اللغة العربية رقمياً، وإسهاماته في تطوير البرمجيات العربية ودعم المحتوى المعرفي، وتعزيز حضور العربية في المجال التقني، في تجربة مبكرة أسهمت في فتح الطريق أمام استخدام اللغة العربية في الحاسوب. كما تناولت الأثر الثقافي الأوسع لمبادراته، وما أحدثته من صلة بين الابتكار التقني والهوية اللغوية والثقافية في العالم العربي.
وشارك في الندوة كل من رياض الشارخ، والروائي سعود السنعوسي، والكاتب والناشر صموئيل شمعون، والباحث الدكتور عبدالله المدني، في حين أدارتها عبير البلوشي. واستعرض الشارخ مسار منظومة برمجيات وتقنيات صخر العربية منذ الانطلاقة عام 1983 حتى عام 2004 بتقديم تطبيقي «أرشيف الشارخ» و«صححلي». وجاءت الندوة لتضيء واحدة من الإسهامات الكويتية الرائدة في مجال التكنولوجيا الحديثة، والتي امتد أثرها على مدى عقود، منذ أن أدرك الشارخ مبكراً أن دخول العرب عصر الحاسوب لا يكتمل من دون أن تجد اللغة العربية مكانها في هذه التكنولوجيا. وتحولت تجربته مع «صخر» إلى مشروع تجاوز إنتاج الأجهزة والبرمجيات، إلى بناء محتوى عربي رقمي وتطوير أدوات أتاحت للعربية حضوراً أوسع في عالم الحوسبة، ولا يزال أثرها حاضراً حتى اليوم.
وتوقفت الندوة عند البعد الذي جمع في تجربة الشارخ بين التقنية والثقافة، فلم يكن اهتمامه باللغة العربية منفصلاً عن مشروعه التكنولوجي، بل كان جزءاً منه، وهو ما منح تجربته أثراً امتد إلى مجالات المعرفة والمحتوى والثقافة العربية، ورسخ اسم «صخر» باعتباره إحدى المحطات المبكرة والمهمة في تاريخ الحوسبة العربية.
ولم تقتصر الندوة على الجانب التقني في تجربة الشارخ، بل تناولت امتداد مشروعه إلى الثقافة والأدب والمحتوى العربي، وما مثله اهتمامه بحفظ الذاكرة الثقافية العربية وإتاحتها رقمياً، ومن مبادراته في هذا المجال أرشيف الشارخ للمجلات الأدبية والثقافية.




