منها مصر.. 7 دول تقترب من رفع أسعار الوقود بعد قفزة النفط

تواجه عدد من الدول العربية ضغوطًا متزايدة لرفع أسعار الوقود والمحروقات، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا بفعل التوترات والأحداث الجارية التي تهدد إمدادات الخام وحركة الملاحة في المنطقة، ما يزيد تكلفة توفير احتياجات الطاقة.
وتزداد هذه الضغوط في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد النفط أو المنتجات البترولية لتلبية احتياجاتها المحلية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة تكاليف الاستيراد والنقل والتأمين، وهو ما يدفع الحكومات إلى إعادة النظر في أسعار الوقود المحلية لتقليص فجوة التكلفة.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 3.1% بعد الضربات الجديدة التي شنها الحوثيون على السعودية والهجمات الإيرانية على سفن في الخليج، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات الخام، خاصة مع إغلاق خط أنابيب نفطي سعودي رئيسي.
وسجل خام برنت خلال تعاملات اليوم نحو 107 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 102 دولار، وهو ما يزيد الضغوط على الدول المستوردة للوقود، ويدفع بعضها إلى إعادة النظر في أسعار المحروقات المحلية.
سوريا.. زيادة تصل إلى 40% في أسعار المشتقات النفطية
كانت الحكومة السورية قد رفعت أسعار المشتقات النفطية بنسب تصل إلى 40%، في ظل ارتفاع تكلفة توفير الوقود وتراجع قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجاتها.
ويأتي القرار مع اعتماد السوق السورية بدرجة كبيرة على الاستيراد، إذ يغطي الإنتاج المحلي نحو ثلث الاحتياجات فقط، بينما زادت الضغوط على تكاليف التوريد والنقل والتأمين والشحن مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق العالمية.
كما ساهم توقف مصفاة بانياس لإجراء صيانة شاملة لنحو شهرين في خفض قدرات التكرير المحلية، ما زاد الحاجة إلى تأمين كميات إضافية من المشتقات النفطية من الخارج.
وقالت وزارة النفط السورية إن الزيادة مؤقتة وتهدف إلى معالجة فجوة التكلفة وضمان استمرار توفر المشتقات النفطية في الأسواق، مع خضوع الأسعار للمراجعة بصورة دورية.
وفيما يلي أبرز الدول التي تواجه ضغوطًا لرفع أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة:
مصر.. النفط عند 100 دولار يضغط على أسعار الوقود
وفي مصر، قال خبراء بقطاع الطاقة واقتصاديون صعود أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة، في ظل اعتماد الدولة على استيراد جانب من احتياجاتها البترولية بالعملة الأجنبية، مشيرين إلى أن كل زيادة بنحو دولار في سعر برميل النفط ترفع أعباء الموازنة بنحو 3 مليارات جنيه سنويًا.
وأوضح الخبراء أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه، يزيد تكلفة استيراد المنتجات البترولية ويضغط على المالية العامة، ما قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في أسعار الوقود، خاصة مع اتساع الفجوة بين الأسعار العالمية والسعر المفترض في الموازنة عند 75 دولارًا للبرميل.
وتتجه التوقعات إلى أن رفع أسعار الوقود يظل أحد الخيارات المطروحة إذا استمر النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يتفق مع تقديرات “فيتش سوليوشنز” التي رجحت أن يكون تحريك أسعار الوقود السيناريو الأقرب في ظل وصول خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، مع ما قد يترتب على ذلك من ضغوط إضافية على تكاليف النقل والأسعار المحلية.
قطر.. تثبيت الأسعار لا يمنع احتمالات الزيادة
وفي قطر، أعلنت شركة “قطر للطاقة” تثبيت أسعار الوقود لشهر سبتمبر 2026 دون تغيير عن الشهر السابق، رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية.
ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتجاوز خام برنت مستويات 100 دولار للبرميل، تتزايد الضغوط على أسعار الوقود المحلية، وسط توقعات بأن تدفع المستويات المرتفعة للخام إلى تحريك أسعار بعض المنتجات خلال الفترة المقبلة، بعد استمرار تثبيتها لعدة أشهر.
وتظل أي زيادة محتملة مرتبطة بتطورات أسعار النفط والاضطرابات في أسواق الطاقة والشحن بالمنطقة، خاصة إذا استمر الخام عند مستوياته المرتفعة لفترة أطول.
الإمارات.. مراجعة شهرية تجعل الأسعار تحت ضغط النفط
وفي الإمارات، تعتمد أسعار الوقود على آلية تسعير شهرية تراجع من خلالها لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل الأسعار في نهاية كل شهر، على أن يبدأ تطبيق التسعيرة الجديدة اعتبارًا من اليوم الأول من الشهر التالي.
وشهدت أسعار الوقود في سبتمبر 2026 تعديلًا محدودًا، إذ ارتفعت أسعار منتجات الجازولين بنسب تراوحت بين 5.56% و5.87%، كما ارتفع سعر الديزل مقارنة بشهر أغسطس.
ومع استمرار صعود أسعار النفط عالميًا، تظل أسعار الوقود المحلية مرشحة لمزيد من الضغوط عند المراجعات الشهرية المقبلة، بحسب اتجاهات أسواق الطاقة.
المغرب.. ارتفاع النفط يهدد بزيادة أسعار الديزل
وفي المغرب، رصدت “هسبريس” ضغوطًا متزايدة على أسعار المحروقات مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، في ظل المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام وحركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت المجلة عن خبراء أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يدفع أسعار الديزل إلى الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، بما ينعكس على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، وقد يزيد الضغوط التضخمية إذا استمرت الزيادة لفترة طويلة.
وأشار الخبراء إلى أن ارتفاع تكلفة الوقود قد يفرض أعباء إضافية على الحكومة والقطاعات الأكثر استهلاكًا للديزل، خاصة إذا واصلت أسعار النفط العالمية الصعود.
الأردن.. تثبيت مؤقت وسط ارتفاع تكلفة الاستيراد
وفي الأردن، قررت وزارة الطاقة والثروة المعدنية تثبيت أسعار المحروقات خلال سبتمبر 2026 دون تغيير، رغم الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط العالمية، مع تحمل الحكومة الفروقات السعرية للحفاظ على الأسعار ودعم المواطنين.
ويأتي ذلك في وقت قد تزداد فيه الضغوط على أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، إذ إن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا لفترة أطول قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في التسعيرة ورفع أسعار الوقود، خاصة مع استمرار تحملها الفروقات الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاستيراد.
موريتانيا.. زيادة جديدة محتملة في أكتوبر
وفي موريتانيا، تراجع أسعار المحروقات بشكل دوري من خلال اللجنة الوطنية للمحروقات، التي تصدر قرارات التعديل أو التثبيت مع نهاية كل شهر، ما يجعل الأسعار المحلية أكثر تأثرًا بتحركات أسعار النفط العالمية.
ومع استمرار أسعار النفط العالمية فوق مستويات 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات إلى احتمالية إقرار زيادة جديدة في أسعار المحروقات خلال أكتوبر المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف استيراد الوقود والضغوط على الخزينة.
وفي حال إقرار الزيادة، يُتوقع أن تنعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل الداخلي للبضائع والأفراد بين الولايات الموريتانية، بما يضيف ضغوطًا على تكاليف المعيشة والأسعار المحلية.
فلسطين.. الأسعار تحت ضغط المراجعة الشهرية
وفي فلسطين، أعلنت الهيئة العامة للبترول التابعة لوزارة المالية في نهاية أغسطس الماضي أسعار المحروقات والغاز لشهر سبتمبر 2026، ضمن آلية التسعير التي يتم بموجبها إعلان الأسعار الجديدة في نهاية كل شهر وتطبيقها مع بداية الشهر التالي.
وشملت تسعيرة سبتمبر أسعار البنزين والسولار والكاز، إلى جانب أسطوانات الغاز المنزلي، مع إلزام محطات الوقود وموزعي الغاز بالالتزام بالأسعار الرسمية المحددة.
ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، تظل أسعار المحروقات في فلسطين عرضة للزيادة عند المراجعات الشهرية المقبلة، خاصة إذا استمرت أسعار الخام عند مستويات مرتفعة، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على تكلفة الوقود والغاز محليًا.




