أخبار مصراخبار عاجلهمال و أعمال

الفريق أسامة ربيع: قناة السويس الجديدة ضاعفت الإيرادات

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع قناة السويس الجديدة لم يكن مجرد مشروع وطني، وإنما جاء كضرورة ملحة لإنقاذ مسار التجارة العالمية والحفاظ على التصنيف الملاحي لمصر، مشيرًا إلى أن المشروع أحدث طفرة اقتصادية وفنية غير مسبوقة، وساهم في مضاعفة إيرادات الدولة المصرية.

وأوضح الفريق أسامة ربيع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، المذاع عبر قناة الحياة، أن مشروع حفر قناة السويس الجديدة يأتي بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة لبدء العمل في المشروع، مستعرضًا الفارق الكبير بين أوضاع القناة قبل عام 2014 وما وصلت إليه حاليًا.

قناة السويس قبل 2014.. مخاطر وتراجع في التصنيف

وقال رئيس هيئة قناة السويس إن الوضع قبل بدء حفر القناة الجديدة كان ينذر بالخطر، إذ كانت مصر تعتمد على قناة واحدة تفتقر إلى عنصر الأمان الملاحي، وهو ما كان يعني أن وقوع أي حادث طارئ قد يؤدي إلى شلل كامل في حركة الملاحة.

وأضاف أن أعماق القناة كانت قد انخفضت إلى 16 مترًا، وهو ما جعلها غير قادرة على استيعاب السفن العملاقة الحديثة، ودفع بعض تلك السفن إلى الاتجاه عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

وأشار إلى أن زمن عبور السفن للقناة كان يصل إلى 22 ساعة، الأمر الذي أدى إلى تراجع تصنيف القناة عالميًا، ودفع البعض إلى البحث عن طرق بديلة لحركة التجارة والنقل البحري.

قناة السويس الجديدة تضاعف الطاقة الاستيعابية

وأكد الفريق أسامة ربيع أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنشاء قناة موازية أسفرت عن مضاعفة القدرة الاستيعابية للمجرى الملاحي، حيث ارتفع معدل العبور اليومي من 42 سفينة إلى 85 سفينة.

وأوضح أن القناة نجحت في استيعاب 107 سفن خلال يوم واحد، عقب انتهاء أزمة السفينة «إيفر جيفن»، لافتًا إلى أن زمن العبور انخفض إلى النصف، ليصل إلى 11 ساعة بدلًا من 22 ساعة.

وأكد أن هذه التطورات جعلت قناة السويس أقصر وأرخص وأكثر أمانًا كممر ملاحي عالمي.

10.2 مليار دولار إيرادات قناة السويس

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف رئيس هيئة قناة السويس أن القناة الجديدة ساهمت في مضاعفة الإيرادات بصورة ملحوظة، حيث ارتفعت الإيرادات من 4.8 مليار دولار قبل تنفيذ المشروع، لتسجل رقمًا قياسيًا بلغ 10 مليارات و200 مليون دولار.

وردًا على الدعوات المتعلقة بالاعتماد على الطرق البديلة والنقل البري والسكك الحديدية، أوضح ربيع أن السفينة الواحدة التي تعبر القناة حاليًا تصل حمولتها إلى 240 ألف طن، ويمكنها نقل 24 ألف حاوية.

ووصف رئيس هيئة قناة السويس هذه السفن بأنها «مدينة عائمة»، مشيرًا إلى أن غاطسها تحت سطح المياه يصل إلى عمق يعادل ارتفاع بناية مكونة من 6 طوابق، وهو ما يجعل منافستها بوسائل النقل البرية أمرًا غير ممكن.

تطوير القطاع الجنوبي وازدواج البحيرات المرة

وتطرق الفريق أسامة ربيع إلى مشروعات التوسعة والتطوير المستمرة بقناة السويس، مشيرًا إلى الانتهاء من تطوير القطاع الجنوبي وازدواج البحيرات المرة الصغرى بطول 10 كيلومترات.

وأوضح أن أعمال التطوير أسهمت في زيادة طول القناة الجديدة إلى 82 كيلومترًا، كما ساعدت على زيادة أعداد السفن العابرة وتقليص فترات الانتظار.

توجيهات رئاسية باستمرار تطوير قناة السويس

وفي ختام تصريحاته، كشف رئيس هيئة قناة السويس عن توجيهات حاسمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار عمليات التطوير وعدم إيقافها تحت أي ظرف.

وأوضح أن هذه التوجيهات تأتي رغم التوترات الحالية في البحر الأحمر، التي أدت إلى تراجع مؤقت في أعداد السفن العابرة بنسبة 50%.

وأكد ربيع أن القيادة السياسية شددت على ضرورة استمرار تقديم الخدمات الملاحية كاملة حتى في حال عبور سفينة واحدة فقط، بهدف الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وضمان قدرة القناة على التعامل الفوري مع عودة حركة الملاحة العالمية إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى