اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

حجاج بوخضور يكتب: حين يُحجب عن إيران الاستطلاع التقني… من يفتح لها نافذة الرؤية؟

حين تُحجب عن إيران إمكانات الاستفادة من صور الأقمار الصناعية أو غيرها من وسائل الاستطلاع التقني، تزداد أهمية الاستخبارات البشرية داخل منظومة جمع متعددة المصادر.. فنجاح استهداف مواقع أو منشآت عسكرية لا يكشف وحده امتلاك وسائل الرصد، بل قد يعكس مساهمة مصادر بشرية في استكمال المعلومات، وتحديثها، وتحديد التوقيت الأنسب للضربة…

وقد تمنح روابط اللغة، أو القرابة، أو الهوية المذهبية أجهزة الاستخبارات الإيرانية فرصا أوسع للوصول إلى بعض الأفراد، لكنها لا تُنشئ الولاء بذاتها؛ إذ قد يقوم التجنيد على القناعة، أو المنفعة المالية، أو الابتزاز، أو الارتباط التنظيمي…

ويشير ضبط خلايا تجسس مكلفة بتصوير منشآت حيوية، ونقل إحداثياتها وبياناتها، إلى أن العنصر البشري يظل أحد مكونات منظومة الجمع الإيرانية، من غير أن يبرر ذلك تعميم الشبهة على جماعات بأكملها؛ ولنتذكر: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾…

وحين تُخفى البصمة الإلكترونية، وتُقيَّد المصادر المفتوحة، وتُحبط محاولات الاختراق السيبراني، يستطيع المصدر البشري سد الفجوة الزمنية التي قد تعجز الوسائل التقنية عن تغطيتها…

لذلك لا يكون السؤال: هل تعرف إيران الهدف؟ بل: من زوّدها بالمعلومة، ومتى أصبحت تلك المعلومة صالحةً للاستهداف؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى