الموازنة الجديدة.. هل ستشعر بها جيوب المصريين بعد 5 سنوات؟

مع إعلان ملامح الموازنة العامة الجديدة، تصدرت الأرقام المشهد: إيرادات بالمليارات، ومصروفات ضخمة، وخطة لخفض الدين العام، ومستهدفات للنمو الاقتصادي.
لكن بعيدًا عن لغة الأرقام المعقدة، يبقى السؤال الذي يهم المواطن البسيط:
هل ستنعكس هذه الأرقام على مستوى المعيشة وفرص العمل والدخل خلال السنوات المقبلة؟
ماذا تقول أرقام الموازنة؟
وفق الأرقام المعلنة:
مصروفات الدولة تصل إلى 8.174 تريليون جنيه.
الإيرادات المتوقعة تبلغ 4.164 تريليون جنيه.
الحكومة تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية إلى 14.4%.
خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78.1%.
خفض الدين الخارجي بنسبة 14.5%.
وتعكس هذه الأرقام محاولة لتحقيق توازن بين الإنفاق على الخدمات والمشروعات وبين السيطرة على الديون.
أين تكمن المشكلة؟
التحدي الأكبر لا يتعلق بحجم الإيرادات فقط، بل بسرعة نموها مقارنة بسرعة نمو الديون.
فإذا نجحت الدولة في زيادة الإيرادات والنشاط الاقتصادي بمعدل أسرع من زيادة الديون، فإن الوضع المالي سيتحسن تدريجيًا.
أما إذا استمرت الديون في النمو بوتيرة أسرع، فستظل الضغوط الاقتصادية قائمة مهما ارتفعت الإيرادات.
متى يشعر المواطن بالتحسن؟
المواطن لا يتابع أرقام الموازنة يوميًا، لكنه يشعر بنتائجها عندما:
يجد فرصة عمل أفضل.
ترتفع قدرته الشرائية.
تنخفض معدلات التضخم.
يستطيع الادخار.
يشعر بأن مستقبله أكثر استقرارًا.
لهذا فإن النجاح الحقيقي لأي موازنة لا يُقاس فقط بالأرقام الرسمية، بل بمدى انعكاسها على حياة الناس.
هل تنجح الخطة؟
هناك عوامل قد تدعم نجاحها:
✅ زيادة الاستثمارات.
✅ نمو الصادرات.
✅ تحسن إيرادات السياحة.
✅ عودة النشاط الكامل لقناة السويس.
✅ ضبط الاقتراض الجديد.
وفي المقابل، تبقى هناك تحديات مثل:
❌ ارتفاع تكلفة المعيشة.
❌ الضغوط العالمية.
❌ أسعار الطاقة والسلع.
❌ أعباء خدمة الدين.
الخلاصة
قد تكون الموازنة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح على الورق، لكن الحكم الحقيقي سيأتي من الشارع.
فبعد 3 إلى 5 سنوات لن يسأل المواطن عن حجم الإيرادات أو نسبة الدين، بل سيسأل سؤالًا واحدًا:
هل أصبحت حياتي أفضل مما كانت عليه؟
إذا كانت الإجابة نعم، فستكون الأرقام قد نجحت في التحول إلى واقع.
أما إذا بقيت الإجابة لا، فستظل الأرقام مجرد أرقام.




