هل تُلغى بطاقات التموين؟.. الحكومة تكشف موقفها من الدعم النقدي وخطة إعادة هيكلة الدعم

أثارت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن التحول إلى منظومة الدعم النقدي اهتمامًا واسعًا بين المواطنين، وسط تساؤلات حول مستقبل بطاقات التموين وإمكانية إلغائها خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن الدولة تواصل دراسة آليات تطبيق الدعم النقدي بصورة مكثفة، تمهيدًا لبدء تنفيذ المنظومة الجديدة خلال العام المالي المقبل، مشيرًا إلى استمرار الاجتماعات مع الجهات المعنية لوضع التصور النهائي قبل الإعلان الرسمي عن تفاصيل التطبيق.
وأوضح مدبولي أن الهدف من التحول إلى الدعم النقدي يتمثل في معالجة أوجه القصور الموجودة في منظومة الدعم الحالية، وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، بما يسهم في تحسين كفاءة توجيه الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي الوقت ذاته، لم تصدر الحكومة أي قرارات رسمية بشأن إلغاء بطاقات التموين بشكل كامل، بينما تستمر وزارة التموين والتجارة الداخلية في إدارة منظومة الدعم الحالية، مع فتح باب التظلمات للمواطنين الذين تم استبعادهم وفق معايير العدالة الاجتماعية.
وأعلنت الوزارة أن المواطنين المتضررين من قرارات الحذف يمكنهم تحديث بياناتهم عبر منصة «مصر الرقمية» اعتبارًا من 14 يونيو 2026، ثم التقدم بتظلمات مدعومة بالمستندات اللازمة لإثبات أحقيتهم في الحصول على الدعم.
كما أوضحت أن مكاتب التموين ومديريات التموين ستتولى فحص الطلبات ومراجعة المستندات بشكل دوري، قبل رفع الحالات المستحقة إلى الوزارة لاتخاذ القرار النهائي بشأن إعادة الدعم.
وفي سياق متصل، أشار الإعلامي مصطفى بكري، نقلًا عن مصدر بوزارة التموين، إلى وجود مقترحات قيد الدراسة لإعادة توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر احتياجًا، مع مراجعة أوضاع بعض الفئات التي قد لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق، مؤكدًا أن هذه المقترحات لا تزال محل نقاش ولم يتم اعتمادها رسميًا حتى الآن.
وتسعى الحكومة، من خلال هذه الخطوات، إلى تطوير منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، مع استمرار دراسة أفضل الآليات لتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق العام.




