«النينو» يرفع الإنذار المناخي.. صيف استثنائي يهدد العالم بموجات حرارة غير مسبوقة

عادت ظاهرة «النينيو» إلى دائرة الاهتمام العالمي مجددًا، في ظل تصاعد المخاوف من آثار التغير المناخي وتزايد التحذيرات من موجات حر قد تجعل الصيف المقبل من بين الأكثر سخونة خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد خبراء البيئة أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة لم يعد مجرد تغير موسمي مؤقت، بل أصبح انعكاسًا مباشرًا لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة.
ومع تسارع وتيرة التغيرات المناخية حول العالم، تتزايد التحديات التي تواجه الدول للحفاظ على التوازن البيئي والحد من الأضرار المتوقعة، والتي تشمل اضطراب الأنماط المناخية، وذوبان الجليد في المناطق القطبية، وارتفاع مستويات البحار.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور تحسين شعلة، الخبير البيئي وأستاذ النانو بيوتكنولوجي، من التداعيات المتسارعة للتغيرات المناخية، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة قد يؤدي إلى تحولات بيئية ومناخية واسعة النطاق تؤثر على الإنسان والنظم الطبيعية على حد سواء.
وأوضح شعلة أن الأمم المتحدة تحتفل سنويًا باليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو، مشيرًا إلى أن فعاليات هذا العام، التي تستضيفها أذربيجان، تركز على التحديات المناخية المتزايدة وتأثيراتها على مختلف دول العالم.
وأضاف أن الاحتباس الحراري لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات البيئية العالمية، لافتًا إلى أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حرق المخلفات واستخدام الوقود الأحفوري تسهم في زيادة تركيز الغازات الدفيئة بالغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن عودة ظاهرة «النينيو» قد تؤثر بشكل كبير على أنماط الطقس والمناخ، متوقعًا أن تتسبب في موجات حر قوية خلال فصل الصيف المقبل، سواء في مصر أو في العديد من الدول الأخرى، خاصة الأوروبية منها التي لا تعتاد على مثل هذه الدرجات المرتفعة.
وأكد الخبير البيئي أن استمرار ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية بمعدلات تتراوح بين 1.5 و2 درجة مئوية خلال العقود المقبلة قد يسرّع من وتيرة ذوبان الجليد في القطبين، ما ينعكس سلبًا على الأنظمة المناخية والتيارات الطبيعية حول العالم.
كما حذر من أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى اختلال واضح في توزيع الفصول المناخية، مع امتداد فصل الصيف لفترات أطول وتراجع مدة فصلي الربيع والخريف، الأمر الذي يهدد التوازن البيئي ويؤثر على الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية والإنسانية المختلفة.




