
تقدم النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن القرار الأخير الخاص بتطبيق نظام المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية للكهرباء بمختلف الشرائح.
وأوضح النائب أن القرار، الذي تضمن احتساب سعر موحد لاستهلاك الكهرباء بلغ 2.74 جنيه للكيلووات، أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، لما ترتب عليه من أعباء مالية إضافية تفوق قدرة العديد من الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن تداعيات القرار ظهرت بوضوح في عدد من المحافظات والمراكز الشعبية والريفية، من بينها مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا، حيث فوجئ المواطنون بارتفاع كبير في فواتير الكهرباء رغم محدودية استهلاكهم واعتمادهم على استخدام منزلي بسيط.
وأكد أن الأزمة تجاوزت مجرد الخلاف حول تسعير الخدمة، لتتحول إلى عبء يومي جديد يضاف إلى الأعباء المعيشية التي يتحملها المواطن، خصوصًا أن الكهرباء تعد من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف أن شريحة كبيرة من أصحاب العدادات الكودية التزموا بإجراءات الدولة لتقنين أوضاعهم وسددوا الرسوم المطلوبة، وبالتالي فإن فرض تكلفة موحدة مرتفعة دون مراعاة طبيعة الاستهلاك أو الظروف الاجتماعية خلق شعورًا واسعًا بعدم العدالة.
كما لفت إلى تفاقم الأزمة مع ظهور ما وصفه المواطنون بـ”المديونيات المفاجئة” عند شحن العدادات، نتيجة خصومات مالية مرتبطة بفروق محاسبية في النظام الجديد، دون توعية أو إخطار واضح بطريقة احتساب تلك الفروق، ما تسبب في حالة من الارتباك والغضب بين المواطنين.
وأشار طلب الإحاطة إلى أن الهدف الأساسي من العدادات الكودية كان تنظيم الاستهلاك وتقليل الفاقد وضمان تحصيل مستحقات الدولة بصورة قانونية، وليس تحميل المواطنين أعباء إضافية قد تدفع البعض للعزوف عن الاستمرار في المنظومة الرسمية.
وطالب النائب الحكومة بسرعة إعادة النظر في نظام المحاسبة الحالي للعدادات الكودية، ووضع آلية أكثر عدالة تراعي طبيعة الاستهلاك الفعلي والظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل.
كما تضمن طلب الإحاطة عدة تساؤلات موجهة للحكومة، أبرزها أسباب تطبيق سعر موحد على جميع العدادات الكودية، ومدى دراسة الآثار الاجتماعية للقرار قبل تنفيذه، وتفسير ظهور المديونيات المفاجئة، إضافة إلى الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وإمكانية العودة إلى نظام محاسبة أكثر عدالة يراعي البعد الاجتماعي وطبيعة الاستهلاك.



