«الخارجية» و«القوى العاملة»: تحديث آليات استقدام العمالة وفق الاتفاقيات الدولية

نظمت وزارة الخارجية ممثلة بإدارة شؤون حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء اجتماعا تنسيقيا مشتركا مع الهيئة العامة للقوى العاملة لبحث مستجدات ملف حقوق العمال وتعزيز التنسيق المؤسسي.
وقالت (الخارجية) في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه شارك في الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر ابراهيم الدعيج الصباح ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية الوزير المفوض تهاني الناصر ومدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي الى جانب عدد من المسؤولين والمختصين من الجهات المعنية.
وأضاف البيان أن الاجتماع يأتي في إطار تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية المعنية وتكامل الأدوار في تطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة بالعمل بما يحقق التوازن بين حقوق العامل وحقوق صاحب العمل ويسهم في تطوير بيئة العمل بما يعكس نهج دولة الكويت القائم على تعزيز الحماية العمالية والارتقاء بالإطار التنظيمي لسوق العمل.
وأفاد بأن الاجتماع استعرض الإطار القانوني الدولي ذات الصلة والذي أكد على أن دولة الكويت طرف في الصكوك الدولية ذات العلاقة بحقوق العمال ومعايير العمل الدولية بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان بما يعكس التزام الدولة بالمعايير الدولية ذات الصلة.
وبين أن الاجتماع بحث أبعاد الملف العمالي من منظور دولي إذ أن هذا الملف ليس شأنا داخليا فحسب بل يرتبط بصورة الدولة في التقارير الدولية وعلاقاتها مع الدول المصدرة للعمالة الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية وضمان اتساق الخطاب الرسمي بما يواكب التطورات الدولية في هذا المجال.
وأوضح أنه تم خلال الاجتماع أيضا استعراض مجالات التعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة ولا سيما منظمة العمل الدولية (ILO) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) ودورها في دعم الجهود الوطنية وبناء القدرات وتطوير السياسات.
من جهتها قالت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب الاجتماع إن هذا الاجتماع التنسيقي يأتي في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير التعاون في القضايا المرتبطة بسوق العمل الدولي بما يسهم في تحديث آليات استقدام العمالة وفقا للمعايير الدولية والاتفاقيات الثنائية مع الدول المرسلة.
وأوضحت العصيمي أن الاجتماع تناول عددا من الملفات الاستراتيجية من بينها مقترحات تطوير التشريعات ذات العلاقة بحقوق أصحاب العمل والعمال الى جانب التنسيق بشأن الملاحظات الدولية وتطبيقاتها في دولة الكويت فضلا عن تعزيز التعاون الثنائي مع الدول المرسلة للعمالة ومناقشة عقود العمل وآليات تنظيمها في سبيل الحد من التحديات المرتبطة بها بما في ذلك مكافحة الاتجار بالأشخاص.
وأضافت أن الاجتماع بحث كذلك سبل فتح مجالات جديدة لاستقدام العمالة المنزلية في إطار الجهود الرامية الى تنظيم سوق العمل وتعزيز تنوع الخيارات للإسهام في رفع جودة الخدمات المقدمة.
وأفادت العصيمي بأن تعزيز التعاون في إطار الاتفاقيات الدولية يمثل ركيزة أساسية لدعم العلاقات بين الدول وتحقيق المصالح المشتركة وضمان الالتزام بالقوانين والمعايير العالمية الأمر الذي ينعكس إيجابا على تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمالة.
وأكدت ان هذا الاجتماع يأتي ضمن جهود الهيئة المستمرة لتطوير السياسات العمالية وتحقيق بيئة عمل آمنة ومستقرة تكفل حقوق العامل وصاحب العمل على حد سواء وتعكس التزام دولة الكويت بالمعايير الإنسانية الدولية.
وشددت على أهمية استمرار التنسيق المشترك مع وزارة الخارجية وتكثيف التعاون مع الجهات الدولية والدول الصديقة بما يسهم في تطوير منظومة سوق العمل وضمان سلاسة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وحماية حقوق العمالة.
ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يجمع قيادات وزارة الخارجية ممثلة بقطاعي حقوق الإنسان والشؤون القانونية مع الهيئة العامة للقوى العاملة بما يعكس حرص الجهات الوطنية على تعزيز العمل المؤسسي المشترك وتكامل الأدوار في التعامل مع ملف حقوق العمال.



