معهد الكويت للأبحاث العلمية ينظم المؤتمر الدولي الثاني لنجاح الاستزراع المائي والحفاظ على التنوع البيولوجي

تحت رعاية وحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور نادر عبد الله الجلال، ينظم معهد الكويت للأبحاث العلمية المؤتمر الدولي الثاني لنجاح الاستزراع المائي والحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك بالتعاون مع السفارة الأسترالية في دولة الكويت وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك وشركة أكوامارين اكزوتيك فش فارم، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، في قاعة الشيخ جابر الأحمد الصباح بالمبنى الرئيسي للمعهد في منطقة الشويخ.
ويأتي تنظيم المؤتمر امتدادًا لجهود المعهد في تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات مع المؤسسات البحثية الإقليمية والعالمية، وبناءً على مخرجات المؤتمر الدولي الأول، بما يسهم في دعم وتطوير قطاع الاستزراع المائي وتحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد البحرية في منطقة الخليج.
ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات التراكمية وتناول الجهود المبذولة في مجال تربية الأسماك والروبيان والأحياء المائية بشكل تجاري، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري مع المؤسسات الإقليمية والعالمية وذلك من أجل توفير الأمن الغذائي والحفاظ على الموروث البيئي البحري الهام من أجل الأجيال القادمة في منطقة الخليج.
ويشارك في المؤتمر خبراء من دولة استراليا وسلطنة عُمان ودولة الأمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين وجمهورية الهند وجمهورية سنغافورة وجمهورية المالديف وتايلند والسويد.
وأكد المعهد أن صناعة الاستزراع المائي تُعد من أهم الصناعات الغذائية وأسرعها نموًا وانتشارًا على مستوى العالم، لما تمثله من ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البحرية، لا سيما في ظل التقدم المتسارع في تقنيات وأنظمة الاستزراع والتربية والإنتاج. وأوضح أن تطوير هذه الصناعة يجب أن يترافق مع مسؤولية بيئية تضمن سلامة البيئة البحرية، من خلال الحد من الآثار السلبية الناتجة عن تصريف مخرجات المزارع السمكية غير المعالجة وزيادة استهلاك المياه الجوفية، مشددًا على أهمية سن التشريعات المنظمة لهذا النشاط.
وأشار المعهد إلى ترحيبه بالتعاون مع المؤسسات البحثية الدولية والإقليمية لإجراء الأبحاث العلمية المشتركة التي تسهم في تطوير تقنيات استزراع مستدامة وصديقة للبيئة للأسماك والقشريات، بما يحقق وفرة في الإنتاج ويحافظ في الوقت ذاته على البيئة البحرية والتنوع الأحيائي.
ويُعقد المؤتمر تحت شعار «نحو تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد في منطقة الخليج بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين من داخل دولة الكويت وخارجها، لمناقشة أحدث الممارسات والتجارب الدولية في مجال الاستزراع المائي، واستدامة مصايد الأسماك، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.
وأوضح المعهد أن جهوده في مجال الاستزراع السمكي تمتد لأكثر من خمسة عقود، حيث نفذ منذ سبعينات القرن الماضي العديد من المشاريع البحثية لاستزراع أنواع من الأسماك المحلية ذات قيمة تجارية مثل السبيطي، والهامور، والشعم، إلى جانب تحقيق إنجازات رائدة في استزراع اسماك الزبيدي وتطوير تقنيات متقدمة لاستزراع أسماك السيباس الأسترالي.
كما كان للكويت من خلال المعهد الريادة في منطقة الشرق الأوسط في تطوير نظم استزراع اسماك الشيم باستخدام النظام المغلق لتدوير المياه RAS وكان للكويت الريادة عالميا في تربية اسماك الشيم للحجم التجاري بأستخدام المياه قليلة الملوحة بالتعاون مع احد شركات استزراع الأسماك في الكويت وقد تم هذا المشروع الهام بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
ويتطلع العالم حاليا إلى تربية الأحياء المائية على أنها الحل الأمثل لتلبية الطلب المتزايد على الأطعمة البحرية وتقليل الضغط المتزايد على المصايد الطبيعية وسد الفجوة بين العرض والطلب، حيث تلبي الزراعة المائية في الوقت الحالي 56% من الطلب في السوق العالمي حسب احصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO .
وفي إطار دعم خطة الكويت التنموية 2035، يعمل المعهد على تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي، من بينها مبادرة لإنتاج عدد من أنواع الأسماك الهامة مثل التروات والميد والسيباس الأسترالي وأنواع بحرية أخرى هامة تدخل في مجالات إعادة تأهيل البيئة وصناعات الادوية ومستحضرات التجميل مثل المرجان وخيار البحر والمحار.
كما يواصل المعهد أبحاثه في مجال أنظمة الاستزراع التكاملية (الأكوابونيك)، التي تجمع بين تربية الأحياء المائية والنباتات، لما لها من آثار بيئية إيجابية تسهم في ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية المحدودة في دولة الكويت.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر التزام معهد الكويت للأبحاث العلمية بدوره الوطني في تطوير البحث العلمي التطبيقي، ودعم الصناعات الغذائية المستدامة، وتعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية دولة الكويت المستقبلية.
وسوف يساهم هذا الحدث في تقوية الروابط بين المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في بلدنا الغالي الكويت للمشاركة الفعالة في تطبيق خطة تنمية الكويت وتحسين بيئتنا ومجتمعنا وتنمية الكوادر البشرية، ومساعدة المستثمرين من أجل تطوير ونجاح الاستثمارات في مجال الاستزراع المائي وتوفير الأمن الغذائي البحري والتثقيف البيئي.












