هل تُعاد الانتخابات من جديد؟ عمرو موسى يجيب ويحسم الجدل

أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، أن ما شهدته الانتخابات البرلمانية الأخيرة من طعون وإعادات في عدد من الدوائر يثير تساؤلات جوهرية حول نزاهة العملية الانتخابية، مشددًا على أن مصر دولة راسخة تمتلك القدرة على إجراء انتخابات سليمة متى توافرت الإرادة والضوابط اللازمة.
وقال موسى، خلال لقائه ببرنامج الحكاية، إن مصر مارست الانتخابات منذ عام 1923 وامتلكت مجالس منتخبة انتخابًا سليمًا، مؤكدًا أن “مصر تستطيع والشعب يستطيع والدولة تستطيع والرئيس يستطيع” إصلاح أي خلل شاب العملية الانتخابية الحالية.
وأشار إلى أن فترات تزوير الانتخابات في الماضي أفرزت برلمانات غير مستقرة انتهت بشكل غير سليم، وكان الشعب المصري هو من دفع الثمن. واعتبر أن المرحلة الراهنة تمثل “فرصة ذهبية” لمراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية وعدم الاكتفاء بإعادة التصويت في بعض الدوائر.
وأوضح أن حديث الرئيس عن إعادة الانتخابات في الدوائر التي ثبت بطلان نتيجتها يعكس رغبة حقيقية في التصحيح، مؤكدًا أهمية أن تتم الإعادة “مع ضمان عدم تكرار الأخطاء”، سواء في القوائم أو الانتخابات الفردية.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية إعادة الانتخابات البرلمانية بالكامل دستوريًا، قال موسى إن “كل شيء ممكن لكن وفق الطرق السليمة والآليات القانونية”، مؤكدًا أن المحاكم والإجراءات الدستورية قادرة على حسم الأمر.
وشدد على أن الهدف ليس إعادة التجربة ذاتها، بل إصلاح العملية الانتخابية من جذورها، مشيرًا إلى أن استمرار برلمان “معيب” من شأنه أن يهز الثقة في التشريع في وقت تحتاج فيه الدولة إلى مؤسسات قوية لمواجهة ما وصفه بـ“سنوات صعبة” تمر بها المنطقة والعالم.
وفي ختام حديثه، قال عمرو موسى إن الدولة والشعب والهيئة الوطنية للانتخابات “في قارب واحد”، معتبرًا أن إعادة الانتخابات رغم تكلفتها قد تكون الطريق الوحيد لضمان مستقبل سياسي مستقر وسليم.




