دولة التلاوة.. أمين الفتوى يحسم جدل مقدمة البرنامج: هذا ما ترفضه قواعد الشريعة

في ظل جدل متفجر حول مقدمة برنامج “دولة التلاوة”، وانقسام الآراء بين مطالبة البعض باختيار مقدم رجل للبرنامج، وتأييد آخرين للإعلامية المتميزة باعتبارها واجهة مشرفة للمرأة في المحافل الإعلامية، دخل الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على خط الجدل، ليوضح رأيه في مدى استحقاق المرأة للمشاركة الإعلامية.
“المرأة” داعمٌ وشريكٌ، وليست خَصْمًا.. يقول ال كتور هشام ربيع، لافتا إلى أنه في خضم الجدل الدائر حول دور المرأة ومدى استحقاقها للمشاركة الإعلامية يبرز تساؤلٌ جاد يطرح نفسه بقوةٍ على الساحة المصرية، وهو: (هل نحن في مصر في خندق المعارضة للمرأة؟)
وأضاف أمين الفتوى أنه وَفْقًا للواقع المشهود والمبادرات المتصاعدة فالإجابة هي نفيٌ قاطعٌ، حتى أنَّ المرأة وَفْق المعطيات الموجودة تحولَّت إلى شريكٍ استراتيجيٍ وفاعلٍ في مسيرة التنمية والتمكين الشامل في مصر.
وتابع ربيع، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الخطاب الديني التجديدي في مصر على كافة أصعدته يتبنى خطابًا يُرسِّخ مكانة المرأة، ويؤكِّد على حقوقها الكاملة التي كَفَلَها لها الشرع والدستور، بدءًا من حقها في التعليم المتميز، وصولًا إلى العمل والمشاركة السياسية والاجتماعية، وهذا الخطاب يستند إلى فهمٍ عميقٍ ومستنيرٍ للنصوص الشرعية التي كَرَّمت المرأة وجعلتها أساسًا لبناء الأسرة والمجتمع.
وتابع: في مجال عملي… تجاوزت دار الإفتاء المصرية مرحلة التنظير إلى مرحلة الفعل والتطبيق العملي، حيث نرى اليوم مفتيات يشاركن بفعالية في توجيه المجتمع، ويقدمن الإرشاد الديني والاجتماعي، ويدرن ملفات اجتماعية حساسة كقضايا الأسرة والطلاق والعُنْف، هذا التواجد الميداني المكثف يثبت أن التكامل هو المبدأ الحاكم للعلاقة، وليس التنافس أو الإقصاء، وأنَّ أي تقدم حقيقي في المجتمع لا يمكن أن يتحقق بمعزلٍ عن دور المرأة الريادي والقيادي.




