مصرع 23 شخصًا بينهم أطفال في انفجار وحريق مروع بمتجر في المكسيك

أعلنت السلطات المكسيكية، اليوم الأحد، مقتل 23 شخصًا على الأقل بينهم عدد من الأطفال، وإصابة 12 آخرين في انفجار وحريق ضخم اندلعا داخل أحد متاجر البقالة في مدينة هيرموسيلو، عاصمة ولاية سونورا شمال غرب البلاد.
وقال حاكم الولاية، ألفونسو دورازو، في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الحريق اندلع مساء السبت داخل المتجر، مشيرًا إلى أن فرق الإطفاء والإنقاذ هرعت إلى المكان فور وقوع الانفجار لمحاولة السيطرة على ألسنة اللهب وإنقاذ المحاصرين من بين الركام والدخان الكثيف.
وأكد مكتب المدعي العام في سونورا أن ستة من المصابين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، موضحًا أن التحقيقات الأولية أظهرت أن معظم الضحايا لقوا حتفهم نتيجة استنشاق الغازات السامة المنبعثة من الحريق، وليس بسبب الحروق المباشرة.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مأساوية للحريق، حيث غطت ألسنة اللهب والدخان الكثيف المكان بالكامل، بينما التُقط مقطع مؤلم يُظهر رجلاً اشتعلت النار في جسده أثناء محاولته الهروب قبل أن يسقط أرضًا على مقربة من مدخل المتجر.
وأفاد ممثلو الادعاء بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ربما نجم عن خلل في محول كهربائي داخل المبنى، مؤكدين أن التحقيق لا يزال جارياً لتحديد السبب الدقيق وما إذا كان هناك إهمال أو خطأ فني وراء الكارثة.
من جانبها، أعربت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، عن تعازيها العميقة لأسر الضحايا والمصابين، مؤكدة أنها تتابع الوضع بالتنسيق مع سلطات ولاية سونورا لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة الإنسانية، فيما وجهت وزيرة الداخلية، روزا إيسيلا رودريغيز، بإرسال فريق ميداني لمساندة العائلات المتضررة وتوفير الدعم النفسي والرعاية لهم.
وفي بيان رسمي، أعربت إدارة متجر “والدو”، الذي شهد الانفجار، عن حزنها البالغ لما حدث، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات المكسيكية لمعرفة ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
ويُعد هذا الحادث من أسوأ الكوارث المدنية التي تشهدها ولاية سونورا خلال السنوات الأخيرة، حيث أثار صدمة وحزنًا واسعًا في الأوساط الشعبية والرسمية بالمكسيك، وسط دعوات إلى تشديد إجراءات السلامة في المنشآت التجارية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.





