طارق المليجي.. بطل الخارجية المصرية في السعودية.. تحية واجبة وتقدير مستحق.. بقلم/ أسامة جلال

بعض أصحاب المناصب يتملكهم الغرور والكبر.. إما ضعفا ونقصا في طبيعة شخوصهم.. أو إيمانا بأنهم حقا أسياد البشر.. خلقوا من نار والآخرون من طين.. هذا النموذج يظهر بوضوح في بعض العاملين بوزارت الدولة الخارجية والداخلية.. وربما أيضا في مناصب أمنية أو عدلية.. غير متفهمين بأن المناصب تزول والعمر ينقضي والقبر هو المصير إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار والعياذ بالله.. ينتهون وتنتهي سطوتهم ونفوذهم ولا يبقى غير العمل والسمعة والسيرة.
وفي المقابل نجد البعض على النقيض.. قمة في التواضع وهمة في الانجاز والعمل.. بل منهم نجوم ساطعة وشموس منيرة بتواضعها وعملها وفكرها.. أضافت وتفانت وأخلصت في أداء مهامها على الوجه الأكمل والأبدع والأرقى.. أفادت الدولة ولبت النداء.. أغاثت الملهوف وطمأنت المصاب وعملت على تطوير الأداء من أجل أن يجد المواطن ضالته وينجز مهمته بسهولة ويسر دون تعقيد أو خلل مع المحافظة على القانون وتطبيقه ببنوده وروحه.
من هؤلاء النجوم بإنجازاتهم رؤساء للبعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج أنهوا فترة خدمتهم في الدول المضيفة ويعودون للوطن خلال ايام.. ومن هؤلاء الأبطال الدبلوماسيين العائدين رجل يتحدث عنه إنجازه وعمله وما قدمه لأبناء الجالية.. كانت إضافته واضحة سيظل يتذكرها كل من عمل أو تعامل معه.
هذا الرجل روح التفاني في العمل لديه والابتكار والابداع ليست وليدة ترقية أو مكافأة وإنما نشأ بها وواضح أنه تربى عليها منذ كان موظفا أصغر.. وقد شاهدت ذلك بأم عيني منذ عرفته قبل عدة سنوات عندما كان يعمل بالكويت.
هذا الدبلوماسي البطل المصري الحقيقي حقق انجازات غير مسبوقة في القنصلية المصرية بالرياض في المملكة العربية السعودية سعادة القنصل العام (طارق المليجي).. أدخل على العمل القنصلي العديد من التسهيلات التي وفرت الكثير على المواطن.. استخدم التكنولوجيا بسحرها الإيجابي وطوعها لتكون عونا.. تفاعل مع الصغير والكبير بكل أدب واحترام.. سهل في إطار القانون على الناس.. اجتهد في توصيل المعلومة.. أبدع في خلق طرق جديدة لينجز المواطن معاملته بكل سهولة ويسر.
طارق المليجي مع حفظ الألقاب بالفعل سفير وقنصل فوق العادة ليس لأنه أبن فلان أو صديق فلان.. بل لأنه أبن الإنجاز وحفيد الإخلاص.. من الشخصيات المؤثرة التي لا يمكن أن تمر مرورا عابرا .. إنجازه محفز للكتابة وإخلاصه دافع للاحترام والتقدير والمحبة.
ورغم أني لا أفضل الحديث عن الأشخاص ومدحهم إلا أن البطل المليجي يدفعني انجازه دفعا للكتابة عنه.. مبادر دائما.. يستجيب لأي استفسار في أي لحظة وبأسرع وقت.. مهتم بتوضيح أي معلومة بها التباس.. يسعى لإفادة المواطن بصدق وإرضاءه وليس إرضاء رئيسه وحسب.. بالفعل مخلص لا يسعى للبهرجة والبروباجندا وإنما لدعاء مواطن مهموم حملته الحاجة للغربة المرة والبعد عن الوطن والأهل.. وما أعظمه من دعاء بالستر والرضا تناله من هكذا إنسان.
المليجي من الدبلوماسيين الذين يجسدون الشخصية الدبلوماسية مصرية خير تمثيل فهو شخص متعاون إلى أبعد مدى.. مبتكر يبحث عن التطور والجديد الذي يفيد الجمهور من عامة المواطنين بكل الأشكال.. وانجازه الرائع في العمل بقنصلية الرياض وسلاسة إجراء المعاملات فيها خير شاهد وذلك بالطبع بمعاونة العاملين معه ومن سبقوه كما يحب أن يؤكد على ذلك دائما.
شاهدت طارق المليجي وهو يعمل في قنصلية مصر بالكويت كيف كان متفاعلا وفاعلا متعاونا دون ضجر أو ملل وهو بصحبة بطل آخر هي القنصل العام وقتها السفيرة هويدا عصام.. وهذه الروح التي تلازمه حضرت معه لإدارة قنصلية مصر العامة في الرياض بالمملكة العربية السعودية فشهدنا تطورا مستمرا ومذهلا.
المليجي نجح في تكثيف فترة وجود المواطن بالقنصلية لتستغرق ما لا يزيد على 17 دقيقة.. بل ونجح في الخروج بتطبيق الكتروني وفر على المواطن أصلا الحضور للقنصلية للاستفسار أو تقديم معاملة لا تستوجب الحضور فوفر على المواطن جهد ومال ووقت خصوصا وأن السعودية مترامية الأطراف.
المليجي لم يتوان أيضا في القيام بمهمات قنصلية لمدن أخرى تبعد عن الرياض بمسافات أقلها 200 كيلومتر بلغت 75 مهمة خارج الرياض لينجز للمواطنين المعاملات القنصلية في المدن التي يقيمون فيها.. يا لها من خدمة متميزة تشعرك بقيمتك كمواطن لدى دولتك.
بل أن المليجي المحب للعمل بمنهجية التواضع وقبل اطلاق تطبيق القنصلية كان يقوم بنفسه بالاتصال بزوار القنصلية الذين كانت لهم تعليقات سلبية في استمارة التقييم الذي كان معتمدا كإجراء استطلاعي لمعرفة المشاكل التي تواجه زوار القنصلية ليقف على السلبيات ويبحث لها عن علاج وحلول دائمة.
التطور الذي شهدته قنصلية مصر في الرياض كمركز لخدمة المواطن نابع من الابتكار وحب العمل.. عنوانه النصر للمواطن والموت للتعسف والخمول وذلك بشهادة المواطنين المصريين وحتى غير المصريين المتعاملين معها.
أعلم أنني أطلت في مدح السيد القنصل العام طارق المليجي ولكن الحقيقة هذا الرجل يستحق أن يكرم ولو بكلمات بسيطة كهذه.. وأخيرا نتمنى له المزيد من النجاح فيما سيسند إليه من عمل مستقبل.. ونتمنى لمن يخلفه المزيد من التوفيق والنجاح وأن يحذو حذوه بقية رؤساء بعثات مصر في الخارج.. فالوطن يستحق وأبناء الوطن في الخارج يستحقون كل الرعاية والتقدير والحب.
ورغم أني أقيم في بلد آخر إلا أن الشمس لا تحجبها الغيوم طوال الوقت.. ووجبت التحية لكل صاحب عمل وإنجاز حقيقي.. شكرا طارق بك على مجهوداتك وإخلاصك.. ألف شكر.🙏🏻
#طارق_المليجي
#بطل_الخارجية_ المصرية
#قانون_العمل_الجديدـ2025
#الاسكان_الاجتماعي
#الزمالك
#الطقس_في_الكويت
#أحمدعبدالقادر
#إجازة_المولد





