أخبار الكويت

الكويت.. طلوع سهيل غدًا.. انخفاض الحرارة وبشائر اعتدال الأجواء”

مع إشراقة يوم 24 أغسطس، تتنفس الكويت الصعداء إيذانًا بقدوم نجم “سهيل”، الذي طالما انتظره الكويتيون كرسول خير يحمل معه بشائر انكسار الحر واعتدال الأجواء بعد صيف لاهب كسر حاجز الخمسين مئوية.

في أحد أحياء العاصمة، يروي أبو خالد، أحد كبار السن من سكان منطقة كيفان، مشاعره قائلاً: “من يشوف سهيل، يقول للحر مع السلامة. كنا نعد الأيام ونراقب السماء. سبحان الله، من يطلع سهيل تبدأ الأرض تهدأ، والماء يبرد، والهواء يصير له طعم ثاني.”

مركز العجيري العلمي أكد هذه المشاعر في بيان صحفي، موضحًا أن طلوع نجم “سهيل” ليس مجرد ظاهرة فلكية، بل بداية مرحلة من التغيّرات المناخية المهمة، حيث تنخفض درجات الحرارة تدريجيًا، وتتلطف الأجواء، خصوصًا خلال الليل، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة التي قد تبشر بهطول أمطار خفيفة، لاسيما في المناطق الساحلية.

وأضاف المركز أن موسم “سهيل”، الذي يمتد 52 يومًا حتى 14 أكتوبر، يتميز بظهور علامات طبيعية لا تخطئها العين، مثل الندى الصباحي، وطول الظل، وظهور بعض النباتات الورقية، بالإضافة إلى ميلان الشمس جنوبًا، بعد أن كانت عمودية في ذروة الصيف.

وفي حديث مع أحد الفلكيين الشباب من فريق الرصد الكويتي، قال: “نجم سهيل يمكن رؤيته في سماء الكويت مع بداية سبتمبر، تحديدًا فجراً، ونحن نرصده سنويًا، وهو بمثابة ساعة فلكية تُخبرنا أن الصيف بدأ يودعنا ببطء.”

رغم أن درجات الحرارة قد تظل مرتفعة نهارًا، إلا أن الكويتيين اعتادوا استقبال “سهيل” بالفرح والتفاؤل. وكما يقول أبو خالد وهو يبتسم: “إذا طلع سهيل، الكل يعرف إن الجو بيصير أرحم.. ونبدأ نخطط للبرّ والخروج في الليل.”

وبين السماء التي تنتظر نجمًا، وأرض تبدأ تبريد أنفاسها، تعيش الكويت آخر أيام “الكليبين” وتستعد لصفحة جديدة من فصول السنة.. عنوانها: الراحة بعد التعب، والنسمات بعد السموم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى