نتنياهو يصف مشاهد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ”المرعبة”.. و”القسام” ترد: لا طعام خاص في ظل الحصار

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه شاهد مقاطع فيديو وصفها بـ”المرعبة” للأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، من بينهم الجنديان روم وأفيتار، مؤكدًا أنه تواصل مع عائلاتهم “وعانقهم باسمه وباسم زوجته”، بحسب تعبيره.
وفي كلمة له بثتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، عبّر نتنياهو عن صدمته مما وصفه بـ”ظروف احتجاز الأسرى”، قائلاً: “أيها المواطنون الأعزاء في إسرائيل، تراهم يقبعون في الزنزانة. لكن وحوش حماس المحيطة بهم، لهم أذرع سميكة ولحم. لديهم كل ما يحتاجونه من طعام. يُجوّعونهم كما جوّع النازيون اليهود”.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “عندما أرى هذا، أفهم تمامًا ما تريده حماس. إنها لا تسعى لصفقة، بل تسعى لاختراقنا نفسيًا من خلال هذه الفيديوهات المرعبة، ومن خلال الدعاية الكاذبة التي تنشرها حول العالم”.
وتابع نتنياهو حديثه قائلاً: “لكننا لن نستسلم. أنا مُفعم بعزمٍ أقوى على تحرير أبنائنا المختطفين، والقضاء على حماس، وضمان ألا تُشكّل غزة تهديدًا لدولة إسرائيل”.
وفي وقت سابق، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانًا أكد فيه أن نتنياهو أجرى اتصالاً مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي المحتلة، جوليان لاريسون، طالبه خلاله بالتدخل العاجل لتوفير الطعام والرعاية الطبية للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
ونقل البيان عن نتنياهو قوله إن “التجويع في غزة مجرد كذبة دعائية”، مضيفًا: “من الواضح أن حماس تمارس تجويعًا ممنهجًا بحق أسرانا، ولا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الصور المروعة التي تُذكّرنا بجرائم النازية”.
وجاءت هذه التصريحات بعد نشر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو صادم للأسير الإسرائيلي أفيتار دافيد، ظهر فيه بجسد نحيل للغاية، وهو يتحدث عن معاناته اليومية مع الجوع، داخل نفق ضيق تحت الأرض، ما عكس تدهور حالته الصحية والنفسية. وقد أثار الفيديو موجة غضب وقلق في الأوساط الإسرائيلية، وخرجت عائلات الأسرى تطالب الحكومة الإسرائيلية بضرورة التوصل إلى صفقة تبادل تُنهي معاناة أبنائهم.
وفي أول رد على تلك المطالبات، أصدر المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بيانًا قال فيه إن الحركة مستعدة للتعامل بإيجابية والتجاوب مع أي طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدخال الطعام والدواء لأسرى الاحتلال.
وأضاف أبو عبيدة: “نشترط لقبول ذلك فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لكافة أبناء شعبنا في كل مناطق قطاع غزة، ووقف الطلعات الجوية للعدو بكل أشكالها في أوقات تسليم الطرود للأسرى”.
وأكد أن “الحركة لا تتعمد تجويع الأسرى، لكنهم يتناولون نفس الطعام المتوفر للمجاهدين وأبناء الشعب الفلسطيني المحاصر، ولن يحصلوا على امتياز خاص في ظل استمرار جريمة الحصار والتجويع الجماعي التي تطال الجميع في غزة”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ عدة أشهر، وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، وسط ظروف إنسانية كارثية يعاني منها السكان نتيجة الحصار وانهيار الخدمات الأساسية.




