مقالات

فاطمة العسيلي تكتب: الرسالة…..!

الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من أجل تعمير الأرض وتوحيده وهو سبحانه غني عن عبادة الإنسان !! وسخر جميع المخلوقات سواء ذات الروح أو مادية من أجل الإنسان !، وعلى الرغم من ذلك يتصارع البشر ويضيقون على بعضهم ويأكلون حقوق بعضهم وتحتل دويلة دولة أخرى غصبا وعدوانا! .

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}

ويتصارع حكام بعض الدول ويختلقون حروبا ومجازر فقط!! من أجل قطعة أرض أو نهب خيرات وطن ، أو فقط استعراض قوة !
فصدق الله حين قال
“إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا”
نعم… هذا الانسان ظلم نفسه وظلم غيره وجهل عاقبة حمل تلك الأمانة ، فبدل أن يعبد الله ويعمر أرضه التي خلقها الله من أجله!،

أفسد ودمر وحارب وأباد وسفك الدماء وارتكب المعاصي دون حياء ، ….وفعل ..وفعل إلى آخره .
ثم يأتي بعد هذا كله ويقول انا صاحب رساله أو نحن شعب الله المختار أو أفعل هذا من أجل الإله !! لا أفهم أي إله يقصدون !، وهل يختار الله شعبا قاتل ومدمر ويقوم علي إبادة شعب آخر ويعتدي على غيره ويفسد في الأرض بشتى أنواع الفساد!؟
كل الكتب السماوية والأنبياء والرسل يدعون إلى عبادة الله وتعمير الأرض ونشر الخير والصلاح والبعد عن المعاصي والإعتداء والعدوان والحروب والصراعات والفسق والفساد ، وقام الإنسان من بداية الخليقة إلى الآن بارتكاب كل تلك المنهيات التي نهي عنها حتى وصلنا إلى حد تعثير العبادة وتيسير واباحة المنكرات ، وهدم الأسر وتبغيض الناس في الزواج وبناء الأسرة كي تكتمل رسالته التي هي جزء من الأمانه التي ظلم نفسه بحملها .

قام الإنسان بتذليل صعوبات كثيرة فزرع الجبال وبنا الجسور فوق البحار ، وصنع طائرات يطير بها من مشارق الأرض حتى مغاربها وأخرج كنوز الأرض المدفونه ووصل طمعه إلى الفضاء فصنع مراكب فضائية يسبح بها في ملك الله الواسع وصنع لنفسه إنسان آلي يقوم على خدمته والكثير مما أنعم الله به عليه من العلم والقدره ، وبدل من أن يحيا بسلام ويستمتع بالحياة التي وهبها الله إياها ،
يشغل نفسه عن الله والعبادة والإستمتاع بالحياة التي هي في الأساس معدودة وقصيرة بالصراعات والحروب والدمار والخراب ونشر الفساد في أرض الله .

ابتكر الانسان بقدرة الله ما لا يتخيلة عقل ، وعجز على إصلاح فساد ذاته وتربيتها بشكل سوي ويافع.

ألا يستحق الإنسان ( الجاهل الظالم ) أن يخلق الجحيم من أجل أن يخلد فيه ؟!
ألم يثبت الإنسان بالرغم من تفوقه وتطوره وابتكاره مالا يتخيله عقل في النهاية أنه مهما وصل إلى أعلى درجات العلم والتقدم والتكنولوجيا أنه جاهل وسيظل كذلك !؟

هل تستحق الدنيا الفانيه التي لا تساوي عند الله جناح بعوضه أن يهلك الإنسان نفسه من أجلها!؟

ويعيش مكدرا مثقلا بالأحقاد والأغلال والكره والإنتقام والظلام في الدنيا وفي الآخرة يخلد في النار فخسر الدنيا ثم الآخرة !؟
أليس هذا جهل وحماقه!؟

اللهم ردنا إليك ردا جميلا .
وأصلح ذات بيننا
وآمن بلاد المسلمين من شر أعداءك أعداء الدين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى