أخبار مصر

وزير الإسكان يطمئن المستأجرين: لا إخلاء قبل توفير سكن بديل

أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الإيجار القديم باعتباره قضية تاريخية معقدة، تستوجب معالجة متوازنة تراعي الإنصاف القانوني والبعد الإنساني في آنٍ واحد، مشددًا على أن آلاف الأسر تقطن هذه الوحدات منذ عقود، واستقرارهم السكني يمثل أولوية لا تراجع عنها.

وأوضح الوزير أن مشروع القانون المعروض لا يهدف إلى الإخلاء أو الإقصاء، بل يستهدف تقديم معالجة تشريعية رشيدة لعلاقة إيجارية طال أمدها، من خلال تطبيق تدريجي يراعي الأوضاع الاجتماعية للمستأجرين، ويعيد في الوقت ذاته الاعتبار لحقوق الملاك بما يحقق التوازن المطلوب ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.

وأضاف: “نحن لا نعيد فقط تنظيم علاقة إيجارية، بل نُرسّخ مبدأ الثقة بين المواطن ودولته، ونُعلي من قيمة السكن كحق لا يُمس”.

وأشار إلى أن نجاح القانون لن يُقاس بمجرد إقراره من الناحية التشريعية، وإنما بفعالية تطبيقه، وقدرته على تحقيق التوازن العملي بين الأطراف، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل الاستماع إلى المواطنين وتلقي المقترحات البناءة التي تسهم في تطوير القانون، بشرط ألا تُفرغه من فلسفته الأساسية القائمة على العدالة والتدرج.

وأوضح المهندس الشربيني أن الدولة ستبدأ فور إقرار القانون في تلقي طلبات الحالات التي تتطلب تسوية أوضاعها، على أن تتم دراسة هذه الحالات بناءً على معايير دقيقة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مثل عدد أفراد الأسرة، والدخل، والموقع الجغرافي. وبناءً على تحليل هذه البيانات، سيتم وضع ضوابط واضحة تنظم أسس التمليك أو الإيجار وفقًا لما تقتضيه كل حالة.

وأشار إلى أن توفير الوحدات السكنية البديلة سيتم ضمن برنامج زمني محدد، يتوافق مع قدرات الدولة واحتياجات المواطنين، مع التشديد على أن أي قرارات بالإخلاء لن تُتخذ إلا بعد توفير بديل كريم يضمن كرامة المواطن ويحافظ على أمنه السكني.

وفي ختام كلمته، وجّه الوزير رسالة طمأنة للمواطنين، أكد خلالها أن القانون لا يستهدف المساس بأي طرف، بل يسعى لمعالجة تراكمات طويلة بأسلوب مسؤول ومتدرج، يوازن بين مصالح المستأجرين وحقوق الملاك، ويعزز مبدأ الإنصاف في إطار من الاحترام والثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع، مضيفًا: “ماضون بثبات نحو واقع عمراني أكثر عدلًا واستقرارًا، يليق بالجمهورية الجديدة ويصون كرامة جميع أبنائنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى