مقالاتمقالات كتاب الموقع

حديث الغضب في 11_11.. بقلم/ أسامة جلال

ها هي الساعة تشير الآن إلى السابعة صباح اليوم الجمعة الموافق #11_11 من العام الميلادي 2022.. أي مع بداية اليوم وقبل أن يحدث أي شئ فيما يتعلق بالدعوة للتظاهر.. أي أننا لا نعرف ما الذي يخبئه القدر في الساعات المقبلة.. حيث من الطبيعي أن نعرف إلى أين تسير الأمور بعد صلاة الجمعة.. هل سيقوم الشعب بالتظاهر فعلا؟ أم سيقوم قلة من الشعب بالتظاهر؟؟ أم لن يخرج أحد للتظاهر؟؟؟

اقرأ ايضًا.. في لقاء وزيرة الهجرة.. حكايات وانجازات!! بقلم/أسامة جلال
بالمختصر حتى هذه اللحظة لا نعلم من سيفوز؟! النظام أم من هم ضد النظام؟! مصر أم أعداء مصر؟! المعارضة الشريفة أم غير الشريفة.. أي أن ميزان القوة الآن لم تربحة قوة بعينها.
وهنا وفي هذا التوقيت أردت أن أدلي بدلوي قبل أن تميل الكفة لصالح قوة ضد أخرى.. وأردت أن أقول ما لدي للجميع بقلب المحب العاشق لهذا الوطن (مصر الغالية) دون مواربة أو تملق أو نفاق.. فأنا فقط مع مصر ومن يعمل لصالحها.
وقبل أن أبدأ أقول لمن يريد التظاهر من الشعب المحب للوطن ومن هم لا يحملون أي أجندات أو لديهم مصالح خاصة.. أنا معك وانتمي لهذا الفصيل.. احسبها جيدا.. هل التظاهر في صالح مصر.. وهل الدعوات التي يطلقها أصحاب الاجندات والأهداف صادقة ومن أجل مصر؟
أقول لهذا الفصيل.. ما هي أهداف التظاهر.. فكر فيها؟! من سيكون في مقدمة المتظاهرين؟ أين القائد الملهم الشريف؟ أين البطل؟.. هل فكرت ماذا سيحدث بعد التظاهر؟؟ هل فكرت في المستقبل وتوقعته؟؟؟ هل نظرت إلى بلدك حين تطيح بمؤسساتها حتى وإن كنت ترى قصورا!!
وأقول.. حلل ما حدث ويحدث في قمة المناخ بشرم الشيخ القائمة الآن.. وإن أردت الوقوف على الحقيقة أكثر تابع ما حدث قبلها.. ابحث في ملفات الداعين للتظاهر.. من هم ولأي جهة ينتمون وما هي أهدافهم.
طرحت على نفسي الأسئلة.. وفعلت ما أطرحه عليك فوجدت أنها دعوة ليست للتظاهر وإنما للخراب.. دعوة لإسقاط الدولة المصرية وإضعافها.. مؤامرة بكل المقاييس على مصر وشعبها وجيشها وشرطتها وقضائها وإعلامها أيضا.
سألت نفسي السؤال وبناء على معايشه.. هل كل أجهزة الدولة وكل هذا النظام مستقيم؟! وكانت الإجابة.. بالطبع لأ.. فما نراه ونسمعه لا يشير إلى ذلك.. نعم هناك أخطاء.. هناك فساد.. وفي بعض الأحيان ظلم.. ولكن السؤال الأهم.. هل التظاهر واسقاط الدولة هو الحل؟؟ وكانت الإجابة أيضا.. بالطبع لأ.
سألت نفسي.. هل لهذا النظام إيجابيات وبحيادية.. فكانت الإجابة قاطعة.. نعم وألف نعم.. هل له انجازات؟ فكانت الإجابة ألفين نعم.. سألت نفسي.. هل تحسن وضعك المادي.. فكانت الإجابة.. العكس هو الصحيح.. وهل ترى أن القادم أفضل.. نعم بإذن الله أفضل.. فكانت القناعة.. لا للتظاهر.. لا لإسقاط الدولة.
قد يغضب مني النظام حين أقول أن هناك أخطاء وفساد.. وقد ينعتني من يريد التظاهر بالخائن والعميل واليهودي والسيساوي وغيرها.. ولكن كل ذلك لا يشغلني.. ما يشغلني هو بلدي وأمنها وازدهارها.
كلمة أوجهها للنظام.. ربما هذه الدعوات والترويج الواسع لها فرصة لك لمراجعة مواطن الخلل.. فالشعب العادي الطبيعي المحب لهذا الوطن والمتفاني من أجله غاضب.. غاضب من الفساد.. غاضب من هيمنة بعض الجهات على مفاصل الدولة والتعامل ببطش مع كل من يعترض عليه.. غاضب ليس من ارتفاع الاسعار فقط فهذا يحدث في العالم كله وإنما من أن تكون هناك تسهيلات لفئات دون غيرها.. ومكافآت لشرائح دون غيرها.. فالناس سواسية.. والمواطنين سواسية.. وكل أصحاب المهن سواسية طالما مخلصون في عملهم.
وأقول للنظام.. نعم هناك عظماء لديك.. ولكن لديك مفسدين فاطهر منهم.. فهذا الشعب وقف ويقف وسيقف معك تحت أي ضغوط خارجية وداخلية.. وهو نصيرك.. كما من المفترض أنك نصيره.. ليس من المعقول أن تهمش كل الفئات لصالح فئتين أو ثلاث.. وليس من المقبول أن يقل رصيدك الشعبي وأنت الرمز لهذا البلد.
الشعب هو من يدافع عنك ضد أعداء الوطن.. وهو من سيتصدى لكل مغرض حاقد على هذا البلد.. وهو صمام الأمان ورمانة الميزان.. فاعدل .. واصلح واتقي الله فينا.. واستمع للنصيحة ولا تكابر أو تعاند وبخاصة من المخلصين.
واقول لأعداء الوطن وأعداء أنفسهم.. الله أكبر.. الله أكبر.. لن ينصركم الله أبدا.. تظاهرتم أم لم تتظاهروا.. حرضتم الناس أو لم تحرضوهم.. فالله لا ينصر من يخون ويبيع الأخلاق والمبادئ.. وإن فرحتم يوم فصدقوني ستحزنون أبد الدهر.. وسيريكم الله الذل في الآخرة وفي الدنيا.
انها فرصتنا الآن.. راجعوا أنفسكم جميعا.. فالمصلحة واحدة.. وبلدنا وازدهارها هو ازدهار للجميع.. الخرب لن يأتي إلا بالخراب.. والنجاح لا يأتي إلا بالعمل المخلص الشريف.. هذه مصر.. هذه معشوقتنا.. انظروا للمستقبل.. وتحملوا الصعاب من أجل الأجيال القادمة.. اتقوا الله.. فجميعنا زائلون.. راحلون.. فاتركوا في الدنيا فسيلة تزرعونها فتكون سببا في قبولكم قبول حسن عند رب العالمين.
عاشت بلادي بإذن الله عزيزة كريمة.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى