المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب.. انتخابات 2026: هل تغيّر المزاج الانتخابي أم أُعيد توزيع النفوذ؟

يثير صعود التمثيل المسلم في أمريكا والعربي في إسرائيل سؤالا يتجاوز هوية الفائزين: هل تغيّرت قناعات الناخبين، أم تبدّلت التحالفات وموازين القوة؟..
ديمغرافيا: لا تكفي سنتان لتفسير التحولات بالنمو السكاني وحده، لكنهما قد تكفيان لتغيير المشاركة والاصطفافات.. فلماذا برز التحول الآن، لا خلال عهد بايدن؟..
وسياسيا: بدأت حرب غزة في عهد الديمقراطيين واستمرت في عهد الجمهوريين؛ فلماذا تفاوتت كلفتها الانتخابية؟ وهل يحاسب الناخب تراكم السياسات أم السلطة القائمة؟ وأين تقع مسؤولية إدارات أوباما وبايدن في الذاكرة السياسية؟…
أما فرضية توظيف جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل دعمَ مرشحين مسلمين لإضعاف الجمهوريين، أو وجود تفاهمات بينها وبين الإخوان المسلمين، تستلزم أدلة على التمويل والتنسيق…
واستراتيجيا: قد تتغير المقاعد دون انتقال مراكز القرار؛ فالتمثيل العددي لا يساوي النفوذ الفعلي، كما أن الهوية الدينية لا تحدد بالضرورة الولاء السياسي…
والعبرة باستقلال القرار، وشفافية التمويل، والمواقف التشريعية، لا بهوية الفائز وحدها…
فهل غيّرت الانتخابات موازين السلطة، أم أعادت توزيع المقاعد داخل شبكات نفوذ قائمة؟..
فالانتخابات تكشف من فاز بالأصوات، لكنها لا تكشف وحدها من يمتلك القرار…HB




