اخبار عاجلهحوادث و قضايا

مصر.. مقتل قياديين بحرس الحدود في مواجهة عصابات الذهب

أعلن المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، مقتل العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، خلال مواجهة مسلحة مع عناصر إجرامية متورطة في التنقيب غير المشروع عن خام الذهب، في تطور أمني بالغ الخطورة شهدته مناطق العمليات بالصحراء الشرقية.

وأوضح عتمان، خلال مؤتمر صحفي، أن الواقعة جاءت في إطار حملة عسكرية موسعة تحمل اسم «درع الجنوب»، نفذتها القوات المسلحة بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون والجهات المعنية، لمواجهة التنقيب غير القانوني عن الذهب، وتأمين الحدود الجنوبية، وحماية الثروات الطبيعية من الاستنزاف.

شبكات تنقيب وتهريب سلاح ومخدرات

وكشف المتحدث العسكري أن الحملة لم تقتصر على ضبط المتورطين في عمليات التعدين المخالف، بل استهدفت تفكيك الشبكات الإجرامية المرتبطة بها، وقطع خطوط إمدادها بالأسلحة والذخائر عبر المنافذ غير الشرعية، بعد رصد صلات بين عصابات التنقيب وشبكات تهريب السلاح والاتجار بالمخدرات وتسهيل الهجرة غير النظامية.

وأشار إلى أن بعض العناصر الإجرامية كانت تمتلك أسلحة نوعية ومتطورة، بينها رشاشات ثقيلة وأسلحة مضادة للطائرات وقذائف «آر بي جي» وبنادق قنص حديثة، لافتاً إلى أن امتلاك هذه الأسلحة أدى إلى اشتباكات دامية بين تلك العناصر في صراعها على النفوذ والسيطرة على مناطق التعدين غير القانوني.

وأكد أن الضربات الاستباقية التي نفذتها القوات أسهمت في استهداف بؤر إجرامية وقطع خطوط الإمداد عنها، في إطار خطة تستند إلى معلومات استخباراتية وإحداثيات جغرافية دقيقة لتحديد مواقع تمركز العناصر المسلحة ومخازن الأسلحة والذخائر.

4 أشهر من العمليات في الصحراء الشرقية

وبحسب المتحدث العسكري، استمرت الحملة أكثر من أربعة أشهر، خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026، ونُفذت عبر ثلاث مراحل متتابعة، استهدفت مناطق انتشار أنشطة التنقيب غير المشروع في الصحراء الشرقية، بالقرب من الحدود الجنوبية المصرية.

وشملت المرحلة الأولى، خلال الفترة من 14 إلى 30 يونيو، منطقتي غرب مرسى علم وجبل إيقات؛ إذ استهدفت القوات موقعين تابعين لإحدى الشركات غرب مرسى علم، على مساحة إجمالية بلغت 1825 كيلومتراً مربعاً، فيما شملت العمليات في جبل إيقات، شمال دائرة عرض 22 داخل الأراضي المصرية، موقعاً تابعاً لإحدى الشركات العاملة وفق الكود العالمي لاستخراج خام الذهب، بمساحة 328 كيلومتراً مربعاً.

وانتقلت العمليات في المرحلة الثانية، من 31 يوليو إلى 18 أغسطس، إلى وادي دبور ومنطقة البرامية؛ حيث شملت الأولى مساحة قاربت 200 كيلومتر مربع، بينما امتدت في البرامية إلى نحو 2300 كيلومتر مربع، تضم خمسة مواقع مرتبطة بأنشطة التعدين.

أما المرحلة الثالثة، التي نُفذت خلال الفترة من 12 إلى 29 أكتوبر، فركزت على إعادة تمشيط المناطق التي سبق استهدافها، لتأمين نتائج العمليات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى