المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: المسلمون والأحزاب الأمريكية: تمثيل سياسي أم استثمار انتخابي؟

ليس السؤال: هل نفرح بفوز عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي؟ بل: ماذا سيضيف فوزه إلى حقوق المسلمين ومصالحهم ونفوذهم السياسي؟..
تاريخيا: أطاح الجمهوريون بحكمي طالبان وصدام حسين، ثم عادت طالبان في عهد الديمقراطيين.. وسقط الأسد بقوى سورية خلال الفترة بين فوز ترامب وعودته للرئاسة.. لكن هذه الوقائع لا تمنح أيّا من الحزبين صكّا أخلاقيا.
واستراتيجيا، لا تُقاس خدمة المسلمين بإسقاط الأنظمة أو الشعارات، بل بنتائج السياسات على الأمن والاستقرار، ومواجهة التطرف والنفوذ الإيراني، وصون الحقوق والحريات…
وسياسيا، يعكس صعود السيد وزهران ممداني اتساع الحضور الإسلامي داخل الحزب الديمقراطي، دون أن يعني تطابق مصالحه مع مصالح المسلمين.. كما تستوجب سياسات أوباما وكلينتون تجاه المعارضة المسلحة والتنظيمات المتطرفة مساءلة تقيمة عن قرارات وتداعيات الحزب الديمقراطي الذي أظهر أنه أضر بالمسلمين أكثر من الجمهوري …
ونفسيا، قد يتحول الانتماء الديني المشترك إلى احتفاء هوياتي يحجب المساءلة…
واجتماعيا، المسلمون ليسوا كتلة انتخابية متجانسة، ولا يحتكر حزب تمثيلهم…
فالتمثيل يمنح الحضور، والسياسات تحدد الأثر، والمساءلة تكشف الالتزام…
والخلاصة: لا تجعل هوية السياسي بديلا عن محاسبته؛ فالأحزاب تستثمر أصوات الناخبين، والناخب الواعي يستثمر صوته في حماية حقوقه ومصالحه، لا في منح أحد تفويضًا مفتوحا…HB




