المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: من موسكو إلى طهران: وساطات أم تحذيرات تسبق نافذة 4–10 نوفمبر؟

هل تسعى التحركات الدبلوماسية المتلاحقة إلى إنقاذ التسوية مع إيران، أم تحمل تحذيرات متدرجة من عواقب تعثرها، قبيل تصعيد عسكري محتمل؟
تستدعي قراءة المشهد الربط بين ثلاثة تحركات، دون افتراض وحدة أهدافها أو ثبوت التنسيق بينها.
روسيا، قد تكون زيارة لافروف إلى طهران في 19 أكتوبر مناسبة لنقل تقديرات موسكو لمخاطر المواجهة وحدود مساندتها لإيران…
إقليميا، قد يعكس الاجتماع الرباعي المنسوب إلى طهران في 26 أكتوبر، بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان وإيران، محاولة لاختبار تفاهمات أمنية بشأن الحوثيين وأمن الخليج…
قياديا، قد تتيح لقاءات بوتين المنفصلة مع الرئيس الإيراني وأمير قطر في 27 أكتوبر بحث مخارج سياسية، دون ثبوت وساطة مشتركة…
استراتيجيا، يمكن قراءة هذا التسلسل باعتباره مسارا محتملا يبدأ بتقدير المخاطر، ويمر باختبار التنازلات، وصولا إلى محاولة بلورة تسوية…
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة قبيل انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر، ونافذة التصعيد المحتملة بين 4 و10 نوفمبر، حيث تبرز ثلاثة سيناريوهات:
اقتصاديًا: تشديد العقوبات لانتزاع تنازلات سياسية وأمنية..
عسكريًا: تنفيذ ضربات محدودة لإضعاف القدرات الإيرانية وإعادة فرض الردع..
إقليميًا: اتساع المواجهة إذا استدعى الرد الإيراني تدخل أطراف أخرى إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل..
لكن هذه السيناريوهات ليست حتمية ولا متساوية الاحتمال؛ فالتصعيد يتوقف على القرار السياسي والجاهزية العسكرية وحسابات الرد الإيراني.
فالاختبار ليس في كثافة اللقاءات، بل في نتائجها؛ إذ قد يعني فشل التسوية تضاؤل البدائل الدبلوماسية وارتفاع مخاطر المواجهة، لا حتمية اندلاع الحرب…HB




