رقم قياسى.. لوحة مونيه تباع بـ56 مليون دولار بباريس

بيعت لوحة “إيريس” للفنان الانطباعي الشهير كلود مونيه مقابل 50 مليون يورو (56.2 مليون دولار) في مزاد علني أقامته دار “سوثبى”، وبهذا الرقم، تسجل اللوحة رقماً قياسياً جديداً كأغلى عمل فني يتم بيعه في المزادات العلنية داخل فرنسا تاريخياً، وفقا لما نشره موقع”artnews”.
وقد شهدت قاعة المزاد منافسة محتدمة استمرت على مدار 45 دقيقة بين ستة من كبار هواة جمع المقتنيات الثمينة، لتنتهي الجولة لصالح مشترٍ خاص من آسيا شارك عبر الهاتف بواسطة نائب رئيس دار سوثبى جين هوا، متجاوزة التوقعات الأولية التي رجحت بيعها بمبلغ يتراوح بين 22 و30 مليون يورو.
نجاح استثنائي لمجموعة “جين شلومبرجيه”
تعتبر لوحة “إيريس” جزءاً من مجموعة فنية مميزة تخص “جين شلومبرجيه”، والتي كوّنت عائلتها ثروة طائلة من قطاع خدمات النفط.
وحظي المزاد بإقبال هائل أسفر عن بيع كافة القطع المعروضة، ليبلغ إجمالي مبيعات الأمسية 74.4 مليون يورو (83.7 مليون دولار)، وهو الرقم الأعلى في تاريخ مزادات الفنون الجميلة لدار سوثبى في باريس، حيث تخطت ثلاثة أرباع المعروضات تقديراتها المالية الأولية.
ومثّلت أعمال مونيه الأربع النجم الأبرز في الأمسية، حيث بيعت لوحة ثانية بعنوان “الصفصاف الباكي أو شجرة النار” مقابل 9.7 مليون يورو، بينما حصدت لوحة “نهر السين في فيرنون، الأشجار” مبلغ 4.3 مليون يورو، وبيعت لوحة “المنزل عبر الورود” بمبلغ 2.5 مليون يورو.
رحلة اللوحات الأربع من المرسم إلى المزاد
تميزت هذه اللوحات الأربع بتاريخ حافل، إذ انتقلت ملكيتها أولاً من الفنان كلود مونيه إلى ابنه ميشيل، ثم استحوذت عليها تاجرة الأعمال الفنية الشهيرة كاتيا غرانوف، قبل أن تستقر لعقود طويلة داخل مجموعة عائلة شلومبرجيه.
وكانت جين شلومبرجيه قد بدأت شغفها في جمع الفنون خلال خمسينيات القرن الماضي بالتعاون مع غرانوف، في حقبة لم تكن فيها أعمال مونيه المتأخرة تحظى بالشعبية الطاغية التي تتمتع بها اليوم.
وفي عام 1958، ساهمت شلومبرجيه في تمويل شراء أعمال مباشرة من مرسم ميشيل مونيه، مما مكن غرانوف من امتلاك لوحات أصبحت اليوم من أثمن وأكثر الأعمال الفنية طلباً في العالم.




