قاعة شبه خاوية ومواقف متباينة.. حضور الإمارات والبحرين والمغرب وانسحاب معظم الدول العربية خلال خطاب نتنياهو

شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لحظة فارقة أثارت جدلاً واسعاً؛ فبينما قررت وفود نحو 77 دولة (بينها 18 دولة عربية) مقاطعة الخطاب والانسحاب الجماعي فور اعتلاء بنيامين نتنياهو المنصة، اختارت وفود أقاليم ودول أخرى البقاء ومتابعة الخطاب داخل القاعة.
الوفود العربية والأفريقية البارزة التي حضرت:
🇦🇪 دولة الإمارات العربية المتحدة:
احتفظ الوفد الإماراتي بمقعده داخل القاعة ولم يشارك في موجة الانسحاب الجماعي.
ويأتي هذا الحضور في إطار العلاقات الدبلوماسية الرسمية القائمة ضمن اتفاقيات أبراهام، حيث آثرت أبوظبي القنوات الدبلوماسية المباشرة واستمرار التمثيل داخل أروقة الأمم المتحدة.
🇧🇭 مملكة البحرين:
تواجد ممثلو مملكة البحرين في القاعة واستمعوا للخطاب ضمن عدد محدود من الوفود العربية.
ويعكس الموقف التزام المنامة بالمسار الدبلوماسي الرسمي القائم منذ توقيع اتفاقيات التطبيع، والاستمرار في التواجد في الجلسات العامة للجمعية.
🇲🇦 المملكة المغربية:
سجل الوفد المغربي حضوره أيضاً ولم ينضم إلى القائمة العربية والغالبيّة الأفريقية التي أخلت المقاعد.
ينسجم هذا مع طبيعة العلاقات الدبلوماسية المستجدة بين الرباط وتل أبيب، والحرص المغربي على التواجد الميداني في كافة المحافل والدورات الدولية.
🇪🇹 إثيوبيا:
كانت إثيوبيا من أبرز الدول الأفريقية غير العربية التي شهدت القاعة تواجد وفدها واستماعه للكلمة كاملة.
ترتبط إثيوبيا بعلاقات استراتيجية واقتصادية وأمنية وثيقة مع إسرائيل في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما عكسه تواجد ممثليها وتجنبهم المقاطعة.
2. المشهد العام داخل القاعة: تبدّل موازين الحضور
الوفود الغربية والدول الكبرى:
شاركت الولايات المتحدة الأمريكية بقوة عبر وفدها الذي صفّق لنتنياهو.
بقيت وفود دول أوروبية وحلفاء رئيسيين مثل ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، اليونان، والتشيك.
المقاطعة والانسحاب التاريخي:
أخلت أغلبية دول العالم العربي والإسلامي (مثل مصر، السعودية، الأردن، قطر، تونس، الجزائر، تركيا، وإيران) مقاعدها تضامناً مع الشعبين الفلسطيني واللبناني.
انضمت إلى الانسحاب دول بارزة من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا (مثل البرازيل، كولومبيا، وجنوب إفريقيا).
الخلاصة:
أبرز الخطاب الأخير لنتنياهو انقساماً صريحاً في الدبلوماسية الدولية؛ ففي حين اختارت الغالبية الكبرى إخلاء القاعة كنوع من الاحتجاج السياسي، فضّلت دول مثل الإمارات، البحرين، المغرب، وإثيوبيا المحافظة على الحضور ومتابعة الجلسة من الداخل، مما عكس تباين الرؤى والأولويات الدبلوماسية تجاه المشهد القائم في الشرق الأوسط.




