اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور: بين جولتين: حرب الإكراه لم تنتهِ

كُشف في 15 سبتمبر عن اجتماع في ألمانيا، نظمته القيادة المركزية الأمريكية، وجمع قادة عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، لمناقشة حرب إيران والتوترات الإقليمية.. وبعده بأيام، قال الجيش الإيراني إن لديه معلومات عن الإعداد لهجوم أمريكي جديد على إيران.

المعادلة اليوم ما زالت تدور حول ثلاثة ملفات متشابكة: هرمز، والوكلاء، والنووي.

واشنطن لم تغادر منطق الحرب؛ بل أعادت توزيع أدوات الإكراه بين القوة العسكرية، والخنق الاقتصادي والحصار البحري، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا.. وفي المقابل، تسعى طهران إلى توسيع كلفة الصراع إقليميا، مستفيدة من أوراقها وشبكاتها المسلحة، وفي مقدمتها الحوثيون…

لذلك لا يُقرأ انخفاض إيقاع الضربات الواسعة باعتباره نهاية للحرب، بل انتقالا إلى مرحلة ضغط بين جولتين: إكراه يراد منه تحويل التفوق العسكري إلى تنازلات سياسية، مع بقاء خيار التصعيد قائما إذا تعثر التفاوض، أو استمرت أزمة هرمز، أو تسارعت إعادة بناء القدرات الإيرانية…

أما إسقاط النظام فليس، حتى الآن، ضمن الأهداف العملياتية الأمريكية الرسمية المعلنة، رغم أن ترامب رفع سقف التهديد إلى مستوى استهداف بقاء القيادة نفسها.

جوهر الحرب إذن لم يتغير: إضعاف القدرة، وإبطاء التجدد، ورفع كلفة إعادة البناء، ثم تحويل القوة إلى شروط.

لكن إذا فشل الإكراه في إنتاج السياسة، فقد لا تبقى حدود الحرب كما هي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى