زيارات محمد بن سلمان لمصر.. علاقات راسخة ومواقف موحدة واستثمارات بالمليارات

العلاقات بين مصر والملكة العربية السعودية علاقات متينة وتمتد جذورها في عمق التاريخ وتحافظ هذه العلاقات على قوتها خلال العصر الحالي الذي يظهر متانة تلك العلاقات بين القيادة الحالية في الدولتين بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الجكم في مصر عام 2014 عقب انتخابات رئاسية، وتولى الأمير محمد بن سلمان منصب ولي عهد السعودية في 21 يونيو 2017، خلفًا للأمير محمد بن نايف، بقرار ملكي من الملك سلمان.
و منذ تولي الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد فإن عدد زياراته الرسمية إلى مصر حتى سبتمبر 2026 هو 4 زيارات،جاءت تواريخها كالتالي 4–6 مارس 2018 و 20–21 يونيو 2022 و15 أكتوبر 2024، نوفمبر 2018 ) فيما تعد الزيارة الحالية الخامسة لولي العهد السعودي
1- زيارة مارس 2018 (من 4 إلى 6 مارس 2018) وكانت أول زيارة له إلى مصر بعد توليه منصب ولي العهد.
ركزت المباحثات على العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والمشروعات المشتركة، والاستثمار السياحي في منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى الملفات السياسية الإقليمية.
ومن أهم النتائج:
توقيع برنامج تنفيذي للتعاون في تشجيع الاستثمار.
بحث الاستثمارات والمشروعات المشتركة في البحر الأحمر.
زيارة محمد بن سلمان والسيسي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وأنفاق القناة في الإسماعيلية.
زيارة الجامع الأزهر وافتتاح أعمال ترميمه.
وكانت الزيارة مهمة لأنها نقلت العلاقة بدرجة أكبر من التعاون السياسي والأمني إلى الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والمشروعات الكبرى.
- زيارة نوفمبر 2018 (26–27 نوفمبر 2018)
وهذه نقطة مهمة لأن بعض القوائم تخلط بينها وبين زيارة مارس.
استغرقت الزيارة يومين، واستقبل الرئيس السيسي محمد بن سلمان في مطار القاهرة، وعُقدت مباحثات موسعة بين وفدي البلدين.
أسباب الزيارة
كان التركيز على:
العلاقات المصرية السعودية.
تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية.
مناقشة الملفات السياسية الإقليمية.
النتائج
أكد الجانبان ضرورة زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري والاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين، والبناء على ما تحقق خلال الزيارات السابقة.
أي أن زيارة نوفمبر كانت أقرب إلى متابعة وتنشيط ما بدأ في زيارة مارس، وليست زيارة تحمل مشروعًا واحدًا ضخمًا مثل بعض الزيارات الأخرى.
- زيارة يونيو 2022 (20–21 يونيو 2022)
جاءت بدعوة من الرئيس السيسي، وكانت زيارة رسمية لولي العهد إلى القاهرة.
أسباب الزيارة
بحث:
العلاقات المصرية السعودية.
التعاون الاقتصادي والاستثماري.
القضايا السياسية الإقليمية والدولية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
نتائجها
خرجت الزيارة بعدد كبير من الاتفاقات ومذكرات التعاون في مجالات مختلفة، مع التأكيد على زيادة الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي.
واللافت أن البيان المشترك الصادر في 2024 عاد وأكد أن زيارة يونيو 2022 حققت نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.
- زيارة أكتوبر 2024 (15 أكتوبر 2024)
أسباب الزيارة
كانت الظروف الإقليمية مختلفة عن 2018 و2022، ولذلك احتلت الملفات السياسية والأمنية مساحة كبيرة، ومنها:
الحرب في غزة.
أمن البحر الأحمر.
السودان.
ليبيا.
سوريا.
وفي الوقت نفسه كان هناك اهتمام كبير بالاستثمار والعلاقات الاقتصادية.
أهم نتائج الزيارة
هذه ربما كانت الأهم من ناحية إنشاء إطار مؤسسي جديد للعلاقة.
فقد تم:
- إنشاء مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي
برئاسة الرئيس السيسي عن الجانب المصري ومحمد بن سلمان عن الجانب السعودي، ليكون آلية مستمرة لتطوير العلاقات بين البلدين.
- توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
- الاتفاق على مواصلة التنسيق السياسي بشأن أزمات المنطقة.
التطور اللافت في الزيارات
2018 → تأسيس وتعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
نوفمبر 2018 → متابعة وتعزيز الشراكة
2022 → توسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي
2024 → تحويل العلاقة إلى إطار مؤسسي أوسع، خصوصًا عبر مجلس التنسيق الأعلى وحماية الاستثمارات.
زيارة مارس 2018
لم تعلن عن ضخ نقدي جديد محدد بالمليارات.
لكنها فعّلت الإطار الاستثماري للصندوق المصري السعودي وبرنامج تشجيع الاستثمار.
زيارة نوفمبر 2018
لا توجد حزمة استثمارية مالية جديدة كبيرة محددة القيمة يمكن نسب تنفيذها إلى الزيارة.
زيارة يونيو 2022
7.7 مليار دولار
قيمة 14 اتفاقية استثمارية معلنة.
30 مليار دولار
استثمارات سعودية مستهدفة/معلنة على المدى اللاحق، وليست مبلغًا دُفع بالكامل.
1.3 مليار دولار
استحواذات PIF في أربع شركات مصرية، وتم تنفيذها بالفعل في أغسطس 2022.
زيارة أكتوبر 2024
لا يوجد رقم واحد يصح أن نقول إنه «قيمة اتفاقيات الزيارة»، لكنها أنتجت: مجلس التنسيق الأعلى + اتفاقية حماية الاستثمارات، والأخيرة دخلت حيز التنفيذ في 2025.




