اخبار عاجله

الناتو يحذر من حرب خفية تستهدف أمن أوروبا من الداخل..ما القصة؟

تتسع رقعة الحرب الهجينة الروسية فى أوروبا، لتضع حلف شمال الأطلسى، الناتو، أمام تحد أمنى متصاعد يتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية، في ظل تصاعد أعمال التخريب والهجمات السيبرانية والتشويش الإلكتروني وحملات التضليل التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للدول الأوروبية.

بولندا ورومانيا أمام ضغوط متكررة
وتتركز أبرز بؤر التوتر على الجناح الشرقي للحلف، حيث تواجه بولندا ورومانيا ضغوطًا متكررة، من بينها توغلات بطائرات مسيرة مرتبطة بالحرب في أوكرانيا. ووفق التقرير، لا تهدف هذه التحركات بالضرورة إلى احتلال أراضٍ، وإنما إلى استنزاف الموارد الدفاعية للحلف، وإجبار الدول الأعضاء على نشر منظومات مكلفة، فضلًا عن إثارة انقسامات سياسية داخل الناتو.

الهجرة أداة ضغط
وتبرز بيلاروسيا، الحليفة لموسكو، باعتبارها أحد عناصر الضغط على الحدود الأوروبية، إذ تتهمها دول أوروبية باستخدام ملف الهجرة كأداة للضغط الجيوسياسي، خاصة على الحدود مع بولندا. كما امتدت المخاطر إلى بحر البلطيق، مع حوادث استهدفت خطوط الطاقة والاتصالات، بما كشف هشاشة البنية التحتية الأوروبية أمام عمليات التخريب والتدخل المنسقة.

وفي ألمانيا، تغيرت نظرة السلطات إلى عدد من الحوادث الأمنية، بعدما باتت تُقرأ في إطار أوسع للحرب الهجينة الروسية. ويعمل الجانب الألماني على تعزيز التعاون مع أوكرانيا والاستفادة من خبرتها الميدانية خلال سنوات الحرب، خصوصًا في مواجهة الطائرات المسيرة والتعامل مع عمليات التخريب التي تستهدف منشآت مدنية وحيوية.

ويهدف تبادل المعلومات والخبرات داخل الناتو إلى رصد الأنماط المعادية مبكرًا، بعدما كانت بعض الوقائع تُعامل سابقًا باعتبارها حوادث منفصلة لا رابط بينها.

ولا يقتصر التهديد على الجبهة الشرقية، إذ تضع دول أوروبية أمن الحدود الجنوبية، ومنها مدينة سبتة الإسبانية، ضمن حسابات الأمن الجماعي. ويعكس ذلك اتساع مفهوم الحرب الهجينة ليشمل الهجرة والبنية التحتية والمجال السيبراني، في مواجهة ضغوط يمكن أن تستنزف الدول الأوروبية دون الحاجة إلى إطلاق رصاصة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى