«فرح الأردنية».. عمان تعلن عن شخصية رقمية كمتحدثة رسمية باسم الحكومة

أطلقت الحكومة الأردنية تجربة قد تعتبر فريدة من نوعها، باستحداث شخصية مطورة بالذكاء الاصطناعي لتكون باسم «فرح» لتكون ناطقة رسمية باسم الحكومة، بينما تثير هذه التجربة أسئلة كثيرة حول من يتحمل مسؤولية ما ستنطق به «فرح» وكيف يمكن أن يتقبل الأردنيون هذه التجربة ومدى التفاعل مع شخصية افتراضية وهل هي بديل عن تجربة تواصل متعثرة بين السلطة والشعب.
ولا يبدو إطلاق شخصية افتراضية لتتولى مهمة الناطق الرقمي باسم الحكومة، مجرد إضافة تقنية إلى أدوات الاتصال الرسمية، بل يمثل تجربة تضع العلاقة بين الدولة والمواطن أمام مرحلة جديدة، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية إنتاج الرسالة الحكومية وتقديمها للجمهور.
وظهرت «فرح» في فيديو ترويجي رسمي من باحة رئاسة الوزراء، مقدمة نفسها باعتبارها الناطق الرقمي باسم الحكومة، ومعلنة أن المبادرة تمثل خطوة سباقة في المنطقة والعالم. وستتحدث الشخصية الافتراضية بلهجة أردنية مبسطة، على أن تتواصل مستقبلًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيق ‘واتساب’، لتقديم المعلومات الحكومية وشرح القرارات والسياسات بصورة أسرع وأكثر سهولة.
تقنيًا، تكمن أهمية التجربة في نقل الاتصال الحكومي من نموذج يعتمد على المؤتمرات الصحفية والبيانات والتصريحات إلى نموذج رقمي قادر نظريًا على العمل بصورة مستمرة والتفاعل مع احتياجات المستخدمين عبر المنصات التي يستخدمونها يوميًا. ويمكن لـ’فرح’ أن تتولى الإجابة عن الأسئلة المتكررة، وتبسيط القرارات، وتقديم المعلومات المتعلقة بالمشروعات الحكومية في الصحة والتعليم والبنية التحتية ورؤية التحديث الاقتصادي.



