قبل الزواج.. فحوصات جديدة تكشف أمراضًا تهدد صحة الأبناء

قالت الدكتورة منى خليفة، مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية بوزارة الصحة، إن مبادرة فحص المقبلين على الزواج انطلقت في فبراير 2023، بهدف تطوير إجراءات الكشف الطبي قبل الزواج، وتحويلها من مجرد إجراءات روتينية إلى فحوصات شاملة تستهدف حماية صحة الزوجين والأبناء مستقبلًا.
وأوضحت خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «صدى البلد»، اليوم الأحد، أن الإجراءات التي كانت متبعة قبل إطلاق المبادرة اقتصرت إلى حد كبير على إجراء روتيني يحصل عليه الطرفان داخل الوحدة الصحية بمجرد تقديم الصور الشخصية، إلى جانب بعض الإجراءات البسيطة، مثل قياس ضغط الدم ونسبة السكر.
وأضافت أن المبادرة الحالية تتضمن مجموعة أكثر شمولًا من الفحوصات الطبية، مشيرة إلى إدخال «استبيان نفسي» للمرة الأولى، بهدف الكشف عن بعض الحالات المرتبطة بالاكتئاب والقلق والأمراض النفسية، إلى جانب الفحوصات الأساسية التي تشمل قياس ضغط الدم، ونسبة السكر، ومستوى الهيموجلوبين في الدم.
وأكدت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية بوزارة الصحة ضرورة إجراء فحص معامل الـ«RH» ضمن المبادرة، موضحة أن هذا الفحص يمثل أهمية كبيرة للسيدات خلال فترات الحمل والولادة، خاصة عندما تكون نتيجة الفحص سلبية، وهو ما قد يستدعي اتخاذ إجراءات طبية خاصة خلال الحمل.
وأشارت إلى أن المبادرة تشمل كذلك فحص عدد من الفيروسات، وفي مقدمتها فيروس «سي»، مؤكدة أن الدولة المصرية حققت إنجازات كبيرة في مواجهة الفيروس من خلال مبادرة «100 مليون صحة»، وأنها لا ترغب في التراجع عما تحقق من نجاحات في هذا الملف.
وأضافت أن الفحوصات الطبية التي يخضع لها المقبلون على الزواج تشمل أيضًا الكشف عن فيروس نقص المناعة المكتسبة، ضمن الإجراءات التي تستهدف الاطمئنان على الحالة الصحية للطرفين قبل الزواج.
ولفتت إلى أن المبادرة تولي اهتمامًا خاصًا بالكشف عن مجموعة من الأمراض الوراثية المهمة، لما لها من تأثير مباشر على صحة الأطفال في المستقبل، موضحة أن الفحوصات تشمل أنيميا البحر المتوسط وأنيميا فقر الدم المنجلي.
وأكدت أن هذه الأمراض الوراثية تنتشر بصورة كبيرة داخل بعض العائلات، وهو ما يجعل الكشف المبكر عنها قبل الزواج أمرًا مهمًا، مشيرة إلى أن هذه المجموعة المتكاملة من الفحوصات تمثل أحد أبرز ما يميز حاليًا مبادرة رئيس الجمهورية لفحص المقبلين على الزواج.




