مال و أعمال
أخر الأخبار

خبير اقتصادي: تحويلات المصريين بالخارج تسجل رقمًا تاريخيًا بدعم استقرار سعر الصرف

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج حققت مستويات غير مسبوقة خلال العام المالي الجاري، مدفوعة باستقرار سوق الصرف وزيادة الاعتماد على القنوات الرسمية في تحويل الأموال، وهو ما انعكس إيجابًا على تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.وأوضح شوقي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن تحويلات المصريين بالخارج تجاوزت 43 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 36.6 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، و21.9 مليار دولار في 2023-2024، و22.1 مليار دولار في 2022-2023، متوقعًا أن ترتفع هذه القيمة مع نهاية العام المالي لتسجل مستوى قياسيًا جديدًا.

استقرار سوق الصرف وراء زيادة التحويلات

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الارتفاع الكبير في التحويلات جاء نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار سوق الصرف، ما عزز ثقة المصريين العاملين بالخارج في استخدام القنوات الرسمية لإرسال مدخراتهم، خاصة مع تقارب سعر الصرف مع آليات السوق.

وأضاف أن سياسة سعر الصرف المرن التي ينتهجها البنك المركزي، وفقًا لقوى العرض والطلب، أسهمت في زيادة تدفقات النقد الأجنبي وجذب مزيد من التحويلات.

مقترحات لتعزيز التدفقات الدولارية

ودعا شوقي إلى مواصلة دعم الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن تطوير أدوات التكنولوجيا المالية وتوسيع خدمات التحويل الإلكتروني، إلى جانب تعزيز منظومة الأمن السيبراني، من شأنه تسهيل عمليات التحويل وزيادة حجم مدخرات المصريين بالخارج المتدفقة إلى السوق المحلية.

مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري

وفي سياق متصل، أوضح أن الاقتصاد المصري تمكن خلال العام المالي الماضي من إدارة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها ملف الدين العام، عبر تحسين هيكل آجال الاستحقاق والاستفادة من أدوات تمويل جديدة لإدارة الالتزامات.

وأضاف أن استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادر رئيسية، مثل تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات قطاع السياحة، عزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مؤكدًا أن مصر لم تتخلف في أي وقت عن سداد التزاماتها، وهو ما انعكس إيجابًا على التصنيف الائتماني وثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.

الاحتياطي النقدي يدعم مواجهة التحديات

وأكد شوقي أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار، إلى جانب قوة القطاع المصرفي، يوفران مظلة حماية للاقتصاد المصري في مواجهة التقلبات العالمية، ويساعدان على تأمين احتياجات السوق من السلع الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى