صرخة أمل وبناء: حدائق الأهرام.. هل آن الأوان لإنقاذ الجار الغربي للعاصمة؟

بقلم المواطن الغيور: أمجد جلال
بسم الله الرحمن الرحيم
> {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}
نعلم جميعاً أن مصر اليوم تعبر مرحلة جديدة؛ جمهورية جديدة تضع في مقدمة أولوياتها وقمة أهدافها إسعاد مواطنيها وتوفير سبل الراحة والعيش الكريم لهم. فالإنسان هو غاية التنمية، وراحة المواطن هي المهمة الأسمى والأهم لأي دولة تسعى لبناء مستقبل حقيقي. ومن هذا المنطلق، وبكل بساطة وسهول ويسر، نرفع صوتنا بمطلب عادل يمس حياة مئات الآلاف من الأسر: **أطالب باسم سكان المنطقة بعمل مستشفى حكومي عام في حدائق الأهرام.**
إن منطقة حدائق الأهرام، والتي أتشرف بالسكن فيها، هي واحدة من أهم التجمعات السكنية بمحافظة الجيزة. وطالما كانت مطالب سكانها كثيرة وملحة، لعل أبرزها يعود إلى تباطؤ تنفيذ الخطط الموجودة لتحسين حياة المواطنين هناك. ونحن هنا لا نتدخل في سياسات الحكومة، بل على العكس؛ نلتمس لصانع القرار ومنفذيه ألف عذر وعذر، لعلمنا بمدى تعقد المعطيات والظروف التي تحكم عملهم. ولكن، هناك خطوط حمراء لا يمكن التهاون فيها، وعلى رأسها جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن وحقه في حياة منظمة وآمنة.
لذا، نتوجه بهذا النداء إلى السادة المسؤولين في محافظة الجيزة، وعلى رأسهم السيد المحافظ المحترم، ونسأل بكل إخلاص: **ألم يأن الأوان بعد لتنفيذ مطالب سكان حدائق الأهرام التي باتت معلومة للجميع بلا استثناء؟**
إننا نضع بين أيديكم خريطة طريق واضحة وقابلة للتنفيذ لإنقاذ هذه المنطقة الحيوية وتطويرها:
1. **إعلان حي حدائق الأهرام حياً مستقلاً:** تنفيذاً لخطة الدولة بفصله عن حي الهرم المكدس، لضمان ميزانية مخصصة وإدارة مركزة تفكك مشكلاتها اليومية.
2. **إنشاء قسم شرطة حدائق الأهرام:** لضبط الأمن وبسط السيطرة الأمنية داخل البوابات.
3. **وحدة مرور خاصة بحدائق الأهرام:** لتنظيم حركة الشوارع والحد من المخالفات المرورية ومواجهة القيادة بدون ترخيص.
4. **تأسيس جمعية استهلاكية:** لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة ترفع العبء عن كاهل المواطنين.
5. **إعادة رصف وسفلتة الشوارع بالكامل:** فالطرق المتهالكة باتت تؤرق كل صاحب مركبة وكل عابر سبيل.
6. **تنفيذ مشروع ممشى حدائق الأهرام على طريق الجيش:** ليكون متنفساً حضارياً يليق بالمنطقة ومظهرها العام.
ونضيف إلى هذه المطالب الستة، المطلب السابع والأكثر إلحاحاً وأهمية:
7. **إنشاء مستشفى حدائق الأهرام العام:**
فليس من المقبول أو المنطقي أن يضطر المريض في الحالات الطارئة إلى قطع مسافات طويلة للذهاب إلى “مستشفى الهرم” التي تعاني أساساً من تكدس رهيب كونها المرفق الحكومي الوحيد الذي يخدم كتلة سكنية مرعبة، أو المغامرة بالذهاب إلى “مستشفى الشيخ زايد” في السادس من أكتوبر البعيدة والمليئة بمرضاها. الطوارئ والحالات الحرجة لا تنتظر زحام المحاور وطول المسافات، والمستشفى العام هنا ليس رفاهية بل هو صمام أمان لإنقاذ الأرواح.
**لماذا الاهتمام بحدائق الأهرام الآن؟**
إن الإجابة واضحة وضوح الشمس؛ التعداد السكاني الضخم للمنطقة يتزايد بشكل مطرد. وإن لم يتم تدارك الأمر وتنظيم الحياة والخدمات فيه سريعاً، فإن هذه المنطقة مهددة بالانزلاق نحو العشوائية. وإذا تحولت حدائق الأهرام إلى منطقة عشوائية ـ لا قدر الله ـ فسوف يتضاعف عبء الدولة أضعافاً مستقبلاً لإصلاحها، فضلاً عما سينتج عن ذلك من تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية يصعب السيطرة عليها.
الوقاية دائماً خير من العلاج، ووضع حدائق الأهرام على خارطة التطوير الحقيقي اليوم سيوفر على خزينة الدولة وبنيتها التحتية الكثير غداً.
نرفع هذا النداء وكلنا ثقة في أن يجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية لدى مسؤولينا. **فأفيقوا يرحمكم الله، وأنقذوا حدائق الأهرام قبل فوات الأوان.**




