
تشهد أسعار الذهب تراجعات ملحوظة خلال الفترة الحالية، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول ما إذا كانت هذه الانخفاضات ستستمر أم أن المعدن الأصفر سيعاود الارتفاع قريبًا، وكذلك مدى جدوى الشراء في الوقت الراهن.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن الذهب يظل من أهم وسائل الحفاظ على القيمة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس اعتاد تاريخيًا على استعادة مكاسبه بعد فترات التراجع المؤقتة، بل وتجاوز مستويات قياسية جديدة.
وأوضح إمبابي أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول أسعار الذهب إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة قد تلامس 7500 جنيه، مدفوعة بالتغيرات العالمية في الأسواق والعملات، مؤكدًا أن الذهب ليس أداة للمضاربة السريعة بقدر ما هو وعاء ادخاري طويل الأجل.
وأضاف أن العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، حيث يؤدي رفع الفائدة عادة إلى تراجع الذهب، بينما يدعم خفضها عودة الأسعار إلى الارتفاع.
وعلى الصعيد المحلي، أشار إلى أن أسعار الذهب في السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بتحركات سعر الدولار، موضحًا أن أي تغيرات في سعر العملة الأمريكية تنعكس سريعًا على أسعار المعدن الأصفر.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يرتبط بالمتغيرات الاقتصادية العالمية واتجاه بعض المستثمرين نحو أدوات استثمارية ذات عائد أعلى، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا.
ورغم الانخفاضات الحالية، أكد بدرة أن البنوك المركزية حول العالم ما زالت تحتفظ بالذهب كجزء أساسي من احتياطياتها، متوقعًا أن تعود الأسعار للارتفاع مع تراجع الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وشدد على أن الفترة الحالية قد تمثل فرصة مناسبة لشراء الذهب بغرض الادخار والاستثمار طويل الأجل، مع ضرورة تجنب المضاربات قصيرة المدى بسبب التقلبات المستمرة في الأسواق.
بدوره، وصف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، الذهب بأنه “الملاذ الآمن” للاستثمار، ناصحًا الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم بالتوجه إلى شراء الذهب من مصادر موثوقة ومعتمدة.
كما توقع ميلاد أن تشهد أسعار الذهب موجة ارتفاع جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري، مدعومة بعدد من المتغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات الأسواق الدولية.




